غاب الوفاء للأسف الشديد، فقد تابعت خبر تشييع جنازة الإعلامي الكويتي الراحل الفلسطيني الأصل أحمد عبد العال الذي توفي عن عمر(81 عاما)، وسط غياب لمسؤولين وإعلاميين سواء من رفقاء دربه أو تلاميذه، ولم يحضر سوى الشيخ حمد جابر العلي وزير الإعلام السابق، والوداع لا يتناسب مع مكانة الفقيد..
حيث يعد الراحل واحدا من أبرز رواد العمل الإذاعي والتلفزيوني بالمنطقة، وكان مثالا للإعلامي وهو جزء مهم من تاريخ الإعلام بالمنطقة، خاصة تلك المرحلة الأولى لمعرفتنا بالتلفزيون..
حيث ظهر أول مرة في الإمارات عام 6 -8 - 68 في أبوظبي و 9 - 9 - 69 في دبي، وتتلمذ على يديه أجيال من الإعلاميين الذين أثروا العمل الإعلامي، ولكنهم قصروا في حقه، والمرحوم مسيرة حافلة، إذ نقل صوت بلده وقضاياها محليا وعالميا وتميز بنبرة صوته المميزة وأدائه المهني الرفيع، وهذا ما نشهد له سواء من خلال تقديمه لنشرات الأخبار أو من خلال برامجه السياسية، ومن المواقف التي لا تنسى للراحل عندما سبقت دموعه كلماته وهو يذيع نبأ وفاة أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح عام1965.
واليوم يتواجد بيننا الزميل كمال طه الذي يرقد في المستشفى الكندي بدبي منذ أشهر وهو يعالج، ألا يستحق زيارة من أسرتنا الرياضية للاطمئنان عليه وهو قامة كبيرة من الأقلام التي أثرت وقدمت الكثير في الصحافة الرياضية الإماراتية، نتمنى له الشفاء العاجل، وللأسف أقول إن غياب الوفاء اليوم هو ما يؤلمني..والله من وراء القصد.