فوز الأهلي القاهري ببطولة إفريقيا للأندية أسعدني كثيراً، برغم أنني زملكاوي قديم، ولكن فرحتي هي فوز مصر التي أتمنى أن تعود إلى ما كانت عليه وتزول الغمة، وفي مصر تعيش الأندية الجماهيرية والشعبية حالة صعبة ربما تصل إلى خطر إعلان الإفلاس في القريب العاجل بسبب أحوالها المالية المتدنية، والفشل في إيجاد مصادر دعم مالي، وربما هذا الفوز القاري يعيد دعمها المالي من جديد.
حيث تعاني من أزمة خانقة، وقد سعدت أيضاً بالأمس عندما التقيت النجم الكروي الرائع الكابتن طاهر أبوزيد، كما كنت أحب أن أناديه زمان كلما أتيحت لنا الفرص، ولكن بالأمس وأثناء حفل الفيفا في أبوظبي على هامش كأس العالم للناشئين لكرة القدم، التقيت به ووجد الترحيب من الجميع لأنه نجم ويجلس على كرسي الوزارة وهو أهل له، كما هو الحال في تونس النجم طارق ذياب يتولى الآن حقيبة وزارة الشباب والرياضة، ومن قبل في المملكة المغربية تولت النجمة نوال المتوكل حقيبة وزارة الشباب، وهي صاحبة أول ميدالية أولمبية للمرأة العربية في لوس أنجلوس عام 84.
وأصبحت اليوم واحدة من الأسماء العالمية الدولية في اللجنة الأولمبية الدولية في بلادها هذه الأسماء مجرد أمثلة نسوقها ونؤكد بها أن لدينا من الكفاءات الرياضية التي قدمت ولعبت ومارست الرياضة، وليس كما جاء البعض (بالبراشوت) وجلسوا على الكرسي يتحكمون ويتصرفون على هواهم.. إنه زمن التخصص يا عزيزي ونعود للكابتن، قلت له أهلاً بمعالي الوزير وهو اللقب الجديد للنجم الكروي الكبير طاهر أبوزيد، وتربطني بالمصريين عشرة عمر ولهذا فإنني أعشق مصر في كل (حاجة حلوة).
حيث زارتنا في منطقة الخليج قبل 40 سنة وهي صاحبة أكبر شعبية.. فالخسائر كبيرة وفادحة بسبب الأحداث الجارية حالياً على الرياضة المصرية بصفة عامة وعلى كرة القدم خاصة، وعلى منتخبها الأول، فقد جاءت المستجدات الأخيرة بالرعب والخوف على المباراة الكروية المصرية المقبلة أمام غانا يوم 19 الجاري التي أطاحت بالفراعنة وشكلت عبئاً سياسياً اجتماعياً رياضياً وشغلت أم الدنيا.
فالأحداث التي شهدتها المحروسة أدت إلى خسارة المنتخب، والتي تمثلت في إلغاء الكثير من البرامج والخطط الرياضية، حان الوقت اليوم بعد إنجاز الشياطين أن نتدخل بقوة من أجل إنقاذ وحماية مصر. نحب مصر لأنها ذات شجون خاصة، فمصر هي أم العرب ونؤكد لهم جميعاً بأن (مصر التي في خاطري وفي فمي أحبها من كل روحي ودمي).
تلبية لرغبة العديد من أبناء الوطن أن أكتب وأردد اسم أرض الكنانة، فمن لم يدرسه مدرس مصري ولم يعالجه طبيب مصري ومن لم يتعلم من صحافي مصري ومن لم يتدرب الكرة على يد مدرب مصري، ولم يضحك ويبتسم مع ممثل مصري، ومن لم يحكم له مباريات الكرة والسلة والطائرة واليد والقوى والطاولة وغيرها من الألعاب الأخرى، ومن لم يستمع لمعلق مصري كالمرحوم محمد لطيف شيخ المعلقين العرب، فقد كانت بدايات التعليق الرياضي في دول المنطقة، لقد سهرت عيوننا ونحن نتابع اللقاء الأخير وفرحت لفوز الأهلي ومصالحة الجماهير للنجم الكبير أبوتريكة، وبدورنا كرياضيين نوجه رسالة للشعب في كل الميادين لسماع صوت العقل، فقلوبنا معك يا أرض الكنانة واليوم نحن في زمن غير، نريد أن تعود الرياضة المصرية بقيادة الكابتن طاهر صاحب القدم الذهبية اليسرى.. والله من وراء القصد.