لا نقبل إطلاقاً أن يتسبب أحد في إبعاد الرياضة الإماراتية عن بطولات مجلس التعاون، هذه المنظومة التي بدأت وعرفتها المنطقة من أرض الإمارات، وبالتالي لا يجوز إطلاقاً، أن نغيب عنها، مهما كانت الأسباب، وبالطبع لا نرضى عرقلة الأجواء وروح الأخوة التي تربط في ما بيننا، بسبب لائحة أو لاعب أو إداري أو خلافه، لأن المنظومة الخليجية تخصنا جميعاً ونحن له لا نرضى أبداً المساس بها.

وقد صدرت التوجيهات الحكيمة والسديدة بمنع المقاطعة بين شبابنا، وقرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حسم الأمور كافة، وأعاد النصاب، بقرار صائب نرحب به ونصفق له، في جلسة المكتب التنفيذي للجان الأولمبية في دول مجلس التعاون الخليجي، ولابد أن نشيد بالدور الكبير والطيب الذي لعبه الأمينان العامان للجنة عبدالملك والكمالي، في إزالة أسباب الخلاف، نظراً لعلاقتهما الجيدة والواسعة مع قيادات الرياضة الخليجية، بل أطالب عبر هذه الزاوية، محاسبة المخطئ بتقييم حقيقي، بعيداً عن العاطفة، حتى لا يتكرر ما حدث من خلاف في بطولة التعاون للطائرة في العين، ولن أزيد أكثر من ذلك، لأننا نهدف إلى جمع الأحبة ولا نقبل التفريق مهما كان السبب، وفي النهاية هذه رياضة ويجب ألا نفتح أبواب القيل والقال، وإذا كان هناك مخطئ يجب تعريفه بالخطأ وإرشاده إلى الصواب وفهم القوانين واللوائح، ولا نترك العملية تسير وتنتهي بإلغاء بطولة، لأنها سابقة خطيرة لم تشهدها ساحتنا.

فالرياضة الإماراتية تبقى الرافد الأساسي للمنظومة الخليجية، كما عودتنا دائماً، وقد حسم المكتب التنفيذي لرؤساء اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون في اجتماعاته التي بدأت في العاصمة البحرينية المنامة قضية شغلتنا كثيراً، وذلك برفع قرار التجميد عن طائرة الإمارات في بطولات التعاون، عقب إجراء اتصالات على مستوى كبير من أجل حضور الطائرة الإماراتية بعد أن هبطت اضطرارياً، ولكي تبقى قوية في المنظومة الخليجية، خاصة أن القيادات السياسية بدول مجلس التعاون توجه بأهمية اللقاءات الخليجية.

وأشير إلى أن سوء التقدير يجب ألا ينعكس في إبعاد أي اتحاد من النشاط الخليجي، ويكفي أن الهيئة العامة لرعاية الشباب تحملت النفقات المالية المترتبة على إلغاء بطولة الخليج للأندية، من أجل عودة اللعبة إلى بطولات التعاون، وقامت الهيئة بكل الإجراءات الداخلية الخاصة بمحاسبة اتحاد اللعبة، حتى لا يتكرر ما حدث في أي بطولة خليجية مقبلة، وكما قلت ما حدث كان سوء تقدير ولن يتكرر، خاصة أن مثل هذه اللقاءات الخليجية هدفها لم شمل الأسـرة الخليجية، بعيداً عن مبدأ الفوز والخسارة، وكانت طائرتنا قد غابت عن بطولات الخليج للطائرة خلال الفترة الماضية، بسبب سريان قرار اللجنة التنظيمية بدول الخليج العربية للكرة الطائرة بتجميد النشاط الخليجي لاتحادنا الوطني، لمدة سنتين متتاليتين، ما اضطرنا وأبعد شبابنا عن منظومة جميلة، تعتبر الأفضل والأكثر نجاحاً على الصعيد العربي، يجب علينا أن نتعلم ونستفيد من التجربة، لأنها الأولى على صعيد اللعبة، فالرياضة الخليجية اليوم أصبحت قوية ومحط الأنظار ولها وضعها الخاص في المنظمات الدولية العالمية، كان آخرها النجاح الكبير الذي قدمته الإمارات بتنظيمها لمونديال الناشئين لكرة القدم، ولدينا الأمل بأن ننظم بطولات عالمية كبرى أخرى، بعد أن أصبحت منطقة الخليج مصدر جذب للجميع.. والله من وراء القصد.