طارت نسور نيجيريا بكأس مونديال الناشئين، هكذا يمكن أن نقول بعد حفل ختام ناجح بكل المقاييس للحدث العالمي الكبير الذي نظمته الدولة وتزامن مع عدة مناسبات احتفلت بها الدولة منها يوم العلم الذي احتفلنا به قبل أيام واللقاءات الدولية الرياضية التي استضافتها العاصمة أبوظبي، وحفل "الفيفا" بحضور القيادات الرياضية العالمية وحفل الغداء الذي أقامة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، نجل أول رئيس اتحاد للكرة في البلاد..

وحظي الختام بالإبهار الذي عبر عنه قادة الكرة الأرضية في العالم، فقد كانت مناسبات جميلة قضيناها مع أهل اللعبة الشعبية الأولى ومع زملاء المهنة الضيوف الذين لبوا دعوة اللجنة المنظمة العليا، فقد نجحنا بفضل الله وبدعم من قادتنا، حفظهم الله، في رعاية وتنظيم واستضافة هذا العرس الكروي الذي يقام لأول مرة، وجاءت البطولة مميزة ومختلفة عن سائر البطولات السابقة حيث وفرت اللجنة العليا كل التسهيلات من أجل إظهار الإبداع الإماراتي.

توجت نيجيريا بلقب البطولة العالمية للناشئين، بفوزها على المكسيك بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية التي جمعتهما على ملعب محمد بن زايد، ورفعت نيجيريا بهذا اللقب حصتها من ألقاب هذه البطولة إلى أربعة، يليها منتخب البرازيل بثلاثة ألقاب، ثم المكسيك وغانا بلقبين لكل منهما، فيما فاز كل من السعودية والاتحاد السوفييتي السابق وسويسرا وفرنسا باللقب مرة واحدة، في حين كانت المكسيك آخر من أحرز اللقب بعدما توجت بالنسخة الـ13 الماضية التي نظمتها على أرضها.

*النسور كانوا في قمة عطائهم واستحقوا اللقب بدون منازع فكانوا أبطالاً حقيقيين، وهم الفريق الوحيد الذي واصل تألقه ليتوج نفسه بطلاً دون الحاجة الى مساعدة الآخرين، فقد طارت الطيور بأرزاقها الى بلادهم، وقد شاهدنا بالفعل صغر سنهم وتعبيراتهم لحظة الفجر وإعلان الحكم نهاية المباراة الفاصلة، إنه جنون كرة القدم، ذهبت البطولة لمن أبدع وتألق وسجل أروع الأهداف، ومهما قلنا فلن نعطي هذا الفريق الذهبي حقه، مع ما قدمه في نهائيات كأس العالم التي استمتعنا بها في هذه الأجواء الجميلة على أرض زايد الخير..

فكانت بطولة ولا أروع، ونقول: هنيئاً للنسور اللقب و"هاردلك" لبقية الفرق ونخص منتخب المكسيك الذي أبلى بلاءً حسناً، واكتفى بتحقيق الأمنية بالفوز على الكبار وإبعادهم للبرازيل، وكانت تلك ضربة معلم وأقوى مفاجآت البطولة.. والله من وراء القصد.