لم التق به كثيراً، ولكن أعرف الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة القطري وحبه ونشاطه وتحديه الدائم والوقوف أمام الصعاب، فقد نجح في مسيرته الرياضية، واليوم كما قرأت في طريقه لتقديم اعتذاره عن عدم استمراره في منصبه كرئيس للاتحاد خلال الفترة المقبلة بسبب الوعكة الصحية التي ألمّت به خلال الأيام الماضية والسفر إلى أميركا لإجراء فحوصات طبيّة، ويهمنا صحته، فالعمل في المجال الرياضي الإداري مرهق ومتعب لمن يقدرون العمل وليس لمن يبحثون عن الأضواء والشهرة.
والشيخ حمد لم يكن يوماً ما يبحث عن الإعلام، فقد كان ومازال، الله يعطيه الصحة والعافية، رجلاً يحبه الجميع لأنه نجح في أن يكسب قلوب الناس، وإذا كانت نصائح الأطباء، حسبما قرأت، بضرورة الحصول على راحة من العمل خلال الفترة المقبلة وتجنّب أي إرهاق وتعب، علينا أن نقدر رأيه ولا نضغط عليه.
تمثل رئاسة اتحاد الكرة في دولنا مركزاً اجتماعياً كبيراً له ثقله، حيث أصبح لأفراد الأسر الحاكمة في المنطقة الأكثرية في تولي هذه المهمة، والشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني تم التجديد له خلال الفترة الماضية من خلال الجمعية العمومية للاتحاد القطري التي عقدت يوم 9 أكتوبر الماضي، وفاز بالتزكية.
حيث أعيد انتخابه بإجماع أعضاء الجمعية العموميّة وعددهم 19 صوتاً في الانتخابات التي شهدتها الكرة القطرية، وتمّ انتخاب مجلس إدارة جديد يقود اللعبة خلال الدورة الجديدة 2013 -2017 وهي المرّة الثانية التي يتم فيها انتخاب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيساً للاتحاد، وكانت المرّة الأولى في الدورة 2009 -2013، وتولى رئاسة الاتحاد للمرة الأولى 2005 وحتى 2009، وحققت الكرة القطرية خلالها إنجازاً مهماً هو الفوز بذهبية دورة الألعاب الآسيوية 2006 بالدوحة، وهنا شاهدت مدى حرصه على العمل وتعرفت عليه عندما كنت ضمن الوفد الأولمبي الإماراتي، وجمعتنا لقاءات أخرى في دورات كأس الخليج، وعقب انتخابه في الدورة الجديدة ترأس الشيخ حمد، حفظه الله، أول اجتماع لمجلس الإدارة، وأصدر عدداً من القرارات المهمّة، كان أبرزها على الإطلاق تقليص عدد المحترفين الأجانب اعتباراً من الموسم المقبل من 4 إلى 3 محترفين ثم إلى 2 فقط في دوري 2016.
وبإذن الله ننتظر جميعاً أن يصل سالماً معافى غداً من الولايات المتحدة الأميركية، وقد شغلني الخبر، حيث قرأت أيضاً أن أول أعماله التي سيقوم بها بعد عودته، عقد الاجتماع الثاني لمجلس الإدارة والذي سيتم من خلاله اختيار نائب الرئيس للاتحاد ، وأشارت المصادر الصحافية إلى أن الرئيس الحالي سيتمر للدورة الحالية لأنه يتمتع بصحة جيدة ولا صحة لما تردد بنيته الاعتذار، وهذا ما نتمناه، وما يهمنا نحن جميعاً بالمقام الأول والأخير (سلامة الشيخ) وصحته، فهو لا يفضل الكرسي أبداً، وكانت لديه الرغبة منذ فترة في عدم الاستمرار إلا أن نجاحاته وسياسته الحكيمة وراء استمراره.. "وما تشوف شر يا شيخ". والله من وراء القصد