أرجوكم لا تزعلوا من البرازيل لأنهم هزمونا، فهم أسياد الكرة في العالم وعلى وجه الكرة الأرضية، وهناك فارق كبير بين منتخب يمتلك قوة مهارية وفنية وبدنية، وبين منتخب صغير تركناه (وحده) برغم التحضير الكبير من أجل إعداده، فقد لعب عشرات المباريات الودية وفاز فيها وتألق حسب ما قرأنا، لكن الواضح على الأداء أن الفريق يعاني نفسياً، وعلى الخبراء الذين زادوا وكثروا أن يفسروا ماذا جرى بالمنتخب الصغير، حتى يتعرض لهذه النتيجة الثقيلة، فقد خسر منتخبنا الأول قبل سنوات بنتيجة مماثلة أمام منتخب البرازيل الكبير على استاد مدينة زايد الرياضية، واليوم يتكرر المشهد ولكن هذه المرة رسمياً في كأس العالم للناشئين، لقد خسرنا بسهولة ليتأهل منتخب البرازيل إلى الدور الثاني للمونديال المقام حالياً على أرض المونديال، بعد تغلبه علينا ليكون منتخب السامبا أول منتخب يتأهل إلى هذا الدور قبل مواجهاته الأخيرة بالدور الأول أمام منتخب هندوراس.

وبهذا الفوز رفع البرازيليون رصيدهم إلى 6 نقاط (12 هدفاً) من فوزين متتاليين على سلوفاكيا والإمارات، بنفس النتيجة 6-1، في حين اقترب منتخبنا من توديع البطولة من دورها الأول في نفس اليوم، وانحصر أملنا في تحقيق الفوز في الجولة الأخيرة، وبنتيجة كبيرة على سلوفاكيا والتأهل كأفضل ثالث وهذه تحتاج إلى معجزة كروية.

عموماً لقاءات الكرة الخليجية أمام منتخبات أميركا اللاتينية لا تتجاوز اليد الواحدة بسبب قلة التجارب مع هذه المدرسة الكروية المتألقة. علاقتنا بالكرة البرازيلية قديمة منذ السبعينات، حيث بدأت الأندية تتعاقد مع المدربين البرازيليين الذين ساهموا بدرجة كبيرة في رفع مستوى اللعبة محلياً وخارجياً، ولا يمكننا أن ننسى زيارة الفرق البرازيلية، لأننا اعتبرناها حدثاً كروياً كبيراً، فالعلاقة القوية التي تربطنا «بالسامبا» تاريخية، فمن صعد بنا إلى نهائيات كأس العالم هما الأستاذ زاغالوا وأكمل المهمة تلميذه كارلوس ألبرتو، وهذا واجب يلزمنا أن نقدم الذكريات الجميلة التي مرت بها الكرة الإماراتية عبر الكرة البرازيلية. ونحن نحتفل هذه الأيام بالعرس العالمي نسعد بتألق صغار السامبا في إطار الاحتفاء بعمالقة الكرة في العالم.

حيث تتحول الأنظار إليهم، نحن في شوق إلى الفن الجميل فكلنا نحب البرازيل وقد ارتبطنا بهم منذ أيام الجوهرة بيليه عندما قاد أول فريق برازيلي هو سانتوس الشهير في فبراير، ولعب هنا أمام النصر وفاز 4-1 وجرت المباراة على استاد دبي الكائن حالياً بنادي النصر على الملعب الرملي عام 73، في جولته في عدد من الدول العربية، حيث لعب أمام القادسية الكويتي وتعادل 1-1 وفاز على أهلي قطر 4-1 وفاز على أهلي مصر، وكانت البداية الحقيقية لنا كعرب في علاقتنا مع نجوم السامبا، فالبرازيليون «كعبهم عال»، فما سجله اللاعب غرافيتي نجم الأهلي هدف الفوز لفريقه، تؤكد علو السامبا. ونختتم الزاوية اليوم وأقول (لا تزعلوا) على أولادنا فهم المستقبل وأمامهم طريق طويل.. والله من وراء القصد.