*منذ أن عرفنا ونظمنا البطولات والأحداث الرياضية على أرض الدولة، لم نر هذه المناسبات العالمية الكبرى تقام دفعة واحدة وفي نفس التوقيت، وأعني مونديال ناشئين، دوري الخليج العربي، ومونديال السباحة في دبي، فهي تجربة جديدة نمر بها، حيث وجدنا التأييد والمباركة والثقة من أعلى رجل كروي على مستوى العالم وهو السويسري جوزيف بلاتر رئيس "فيفا".
والذي أكد على المكانة التي تتمتع بها الدولة في مجال التنظيم والاستضافة، وهي شهادة جميلة نعتز بها وهي ليست جديدة على أبناء الوطن، ويعجبني الإصرار والتحدي من قبل منظمينا، برغم تحفظ الكثيرين على إقامة جولات دوري المحترفين، متزامناً مع مونديال الناشئين، لأنه جرت العادة من قبل عند تنظيمنا لأي بطولة دولية، تتوقف كل الأنشطة من أجلها.
ولكن الوضع اليوم تغير في التعامل مع المعطيات الجديدة، فالدوري المحلي انطلق أمس بجولته الرابعة، وهذه نظرة صحيحة لا غبار عليها، فاستقرار المسابقات ضرورة ملحة في ظل التحديات التي تواجهنا، ومن يريد أن يذهب لمتابعة المونديال، المجال متاح أمامه، فقد وفرت اللجنة المنظمة كل التسهيلات، ومن يريد أن يشجع فريقه في الدوري، له الحرية وله الحق، فالخيار بيدك أنت.
* خسر منتخبنا للناشئين في افتتاح منافسات المونديال، وفي اعتقادي أن الهزيمة كانت نتيجة الرهبة والخوف من البداية، وهذا كان وراء حزن الكثيرين في يوم عيد كنا نأمل أن يكون عيدين، لقد أدى منتخبنا المباراة وحاول بقدر المستطاع دون أن نقلل من شأن منتخب هندوراس الذي فاجأنا .
وهو واحد من المدارس الكروية التي تتمتع بالقوة والسرعة، وها هو أبيضنا الناشئ يستكمل مشواره اليوم بلقاء البرازيل أحد الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، ويلعب وهو جريح لخسارته الأولى، ونقول لـ"عيالنا شدو الحيل" وانسوا ما مضى والبركة فيكم، برغم أنكم تلاقون فريق "السامبا"، نريدكم بمستواكم الحقيقي، والفرصة ما زالت قائمة، فنحن على المستوى الإقليمي خسر المنتخب الأول في البداية من عمان وفاز بعدها باللقب الخليجي.
وفي مونديال الشباب خسرنا الضربة الأولى، ثم صعدنا واليوم الفرصة مواتية لناشئينا ونحن نثق بهم، كما قال لهم الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك نجل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، رئيس اللجنة المنظمة العليا للمونديال فهي رسالة واضحة بأن المنتخب مازال في قلب الاهتمام ولن نتخلى عنه بمجرد الخسارة في مباراة، فهم أملنا ويجدون العناية والتقدير من الدولة وهذه هي الكرة تعطي من يعطيها والكرة بين أقدامكم اليوم!
*اليوم يعود الجميع إلى العمل بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، وتعود الحياة إلى الساحة الرياضية، فقد خطفت الإمارات أنظار العالم في ملاعب الكرة.
وفي مجمع حمدان بن محمد للسباحة، من خلال تنظيم إحدى جولات كأس العالم، وهي كما قلت تجربة رائدة تستحق التقييم من كل الجوانب بمدى قدرتنا على تنظيم كبرى الأنشطة الرياضية المعتمدة والمعترف بها دولياً، لتسجل بلدي هذا الانتصار الرائع في جمع كل هذه الدول والضيوف، والإمارات وضعت الرياضة جزءاً هاماً من استراتيجيتها تخسر اليوم وغداً تفوز.
*مع منافسات كأس العالم للناشئين التي ننظمها لأول مرة، نشعر أن هناك خللاً وقصوراً في بعض الأماكن وهذه ظاهرة طبيعية فتضارب الاختصاصات في عمل اللجان وراء بعض الارتباكات الشديدة نأمل تلاشيها أولاً بأول حتى تسير البطولة بنجاح دون عقبات فهدفنا جميعاً هو أن ينجح الحدث كما تعودنا، وأزمة بطاقات الصحافيين مستمرة مع الغالبية حتى يومنا هذا بما فيهم العبد لله.. وصباح المونديال.. والله من وراء القصد.