كل عام وأنتم بخير، نحتفل اليوم بأول أيام العيد، وأدعو الله العلي القدير أن يحفظ أمتنا الإسلامية والعربية، وأن تنعم بلادنا بالرفاهية والتقدم في ظل قيادتنا الرشيدة.. وتستقبل الأمة في مشارق الأرض ومغاربها هذه المناسبة العزيزة على قلب كل مسلم، تعودنا هنا في العيد أن نشاهد العديد من الفعاليات، إذ تحرص الشخصيات وبعض الهيئات على التجمع في الجلسات وتبادل التهاني بين أفراد المجتمع، وما يهمنا نحن معشر الرياضيين هو الرياضة الإماراتية.

حيث كان أبرز الأحاديث حول كل القضايا الكروية التي تعتبر المحور الرئيس لكل مجلس تزوره، والجديد الذي ظهر منذ سنوات وأصبح أمراً واقعاً هي ظاهرة تقنية تبادل الناس «المسجات» فيما بينها.

والآن غيرها من التقنيات الحديثة، إلا أن الزيارات تبقى لها وضعها الخاص بين المعايدين، وهنا ننوه إلى القرار الصحيح باستمرار جولات دوري المحترفين في ظل إقامة نهائيات كأس العالم للناشئين، حيث الحدث الأبرز في تاريخ المنطقة، واليوم نحتفل بعيدين عيد الأضحى، ورياضياً عيد المونديال.

نحتفل بالعيد حيث له مذاق خاص وطعم مميز سواء في الحياة الاجتماعية أو الأسرية، وتبنى العلاقات الإنسانية بصورة مفرحة وسارة، فالرياضيون دائماً لهم جلساتهم المختلفة، لما لها من نكهة خالصة وطابع متميز لهذه الأيام المباركة، بإقامة العديد من الجلسات التي تهدف المشورة والرأي لمصلحة القطاع الشبابي والرياضي الذي تغيرت النظرة له اليوم وأصبح له وضعه المميز لدى أولياء الأمر.

ولأن إيماننا على القائمين بشؤون الحركة الرياضية ومؤسساتنا العامة، أدعوها من الآن أن تعيد سياساتها بعد إجازة العيد القصيرة، وتفتح قلبها من أجل رياضة أفضل، نتطلع إليها جميعاً بالمشاركة الإيجابية، وأن تبدأ الخطوات العملية التصحيحية، ومن الضرورة أن ننوه إلى حقيقة تهم جانب الترابط الاجتماعي، وهذه دعوة لجماهيرنا أن تقف خلف المنتخب الوطني للناشئين في ظل القيادة الوطنية، وأملنا كبير في تحقيق نتائج مرضية على قدر التحضيرات الكبيرة التي قدمتها الدولة لهذا العرس العالمي.

وبما أننا نحتفل غداً فمن الضرورة تنظيم الأندية الرياضية المختلفة في التعبئة الجماهيرية لضمان نجاح الدورة إعلامياً وجماهيرياً، برغم بعض العقبات التي تواجه الإعلاميين بسبب فني بحت، وهنا أنوه بدور مطلوب من الأندية لأحياء دورها الحقيقي حتى تعم الفائدة، فهذه من الأدوار المنوطة والمنتظرة من إدارات أنديتنا بالدولة، هذا الحدث الكبير الذي يقام أول مرة على صعيد الناشئين بعد تجربتنا الناجحة في مونديال الشباب قبل عشر سنوات، فذكرياتها ما زالت في الأذهان عقبال المونديال الكبير يوماً ما.. قولوا يا رب.

ونحن مع هذه الأيام المباركة أتوقف عند استضافة الإمارات لبطولة نهائيات كأس العالم، حيث يقوم الفيفا بالإشراف على كل خطوة ويعتبرها بروفة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل، لهذه الدرجة هم حريصون على تنفيذ كل التعليمات المشددة، فلا يقبلون بأي تدخل، هم فقط يصدرون كل القرارات من جانبهم دون أن يكون لنا أي اعتراض، هذه هي شروط الفيفا التعجيزية..

نأمل من الجماهير الحرص على الذهاب إلى المدرجات، هدفنا هي مشاركة كل الأشقاء والأصدقاء، فتنظيمنا للبطولة هو مشاركة جميع من يعيش على هذه الأرض الطيبة فرحتنا، ونحن نستقبل العيد علينا أن نستقبله بقلوب صافية، وأن يكون شعارنا التسامح والعفو والترحم، وهذه حلاوة العيد في المونديال وأستميحكم عذراً بأن تتوقف الزاوية خلال إجازة العيد وكل عام وأنتم بألف خير.. والله من وراء القصد.