*رؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن لكرة القدم، عقدوا اجتماعات متواصلة في الفترة الماضية، لحسم مصير الدورة الثانية والعشرين لكأس الخليج التي تقرر إقامتها في مدينة جدة السعودية، بعد نقلها من البصرة العراقية، وجاءت لقاءات الرؤساء بعد حسم ملف الاستضافة، والشيء الملفت للانتباه، هو أن رؤساء الكرة في المنطقة، يتمتعون بحيوية ونشاط، وعلى سبيل المثال رئيس الاتحاد البحريني الشيخ علي آل خليفة وهو الآن يتقلد منصباً عسكرياً برتبة عليا.

بينما رئيس الاتحاد العماني خالد بن حمد البوسعيدي يتواجد في مدينة رام الله، والتقى رئيس الاتحاد الفلسطيني ويسعى لدعم الأشقاء بالتنسيق مع الاتحاد الدولي، لإنه مكلف من قبل الرؤساء، لتطوير دورات كأس الخليج، بينما رئيس الاتحاد القطري حمد بن خليفة آل ثاني، فاز قبل أيام قليلة برئاسة الاتحاد من جديد، ليكمل جهوده في رفع مستوى الكرة القطرية، برغم أن التكهنات كانت تشير إلى أنه كان مرشحاً لمنصب رياضي آخر، إلا أن حبه وعشقه للكرة وراء استمراره، وعموماً رئيس اتحاد الكرة في البلدان العربية، يعتبر في مقام درجة وزير كروي !!.

*وأؤكد من جديد، أننا لسنا ضد العراق في تنظيم كأس الخليج، فالعراق سبق له أن نظم الدورة الخامسة عام 79، وأعتقد أننا كنا واقعيين في تعاملنا مع هذا الملف، وبعدنا عن المجاملات، فالوضع الراهن في العراق في اعتقادي لا يسمح بتنظيم البطولة، كما أن المنشآت ما زالت تحتاج الى مزيد من الوقت لاستكمالها، ونحن لا نمانع بإقامتها هناك بشرط، أن تتوافر كل المقومات التنظيمية، وأسباب أخرى تتعلق بالهاجس الأمني مع إيماننا الكامل بدعمنا للطلب العراقي للدورات القادمة، بشرط أن تزول العقبات الحقيقية، ويعود الأمن والاستقرار في البلد الشقيق، وهذا التوجه كان حاضراً في لقاء المنامة، لدى الأطراف الرئيسية، وهم رؤساء الاتحادات الخليجية، الذين يملكون القرار وكل ما يهمنا أن خرجت قرارات القمة الكروية، بما يخدم مصلحة الدورة.

والتأكيد على استمراريتها بدون أية مشاكل وأزمات غير مرتبطة بالملاعب والفنادق وخلافه، واعتقد أن نجاح مملكة البحرين في تنظيم لم شمل البيت الخليجي الكروي الذي شاهده قيادات العمل الرياضي، يعطينا تفاؤلاً مع نقل الدورة الأم إلى جدة، لنحتفل مع رئيس الاتحاد أحمد عيد، الذي فاز بأول انتخابات في تاريخ الكرة السعودية، وهو الذي ولد في الدورة الأولى والثانية والآن تشاء الظروف أن يكون رئيساً لاتحاد الكرة في بلاده، وهو ثاني لاعب يتولى هذا المنصب الكروي الهام، بعد حسين سعيد من العراق، واليوم الدور على الأستاذ "بو رضاء" السعودي الحارس العملاق.

*وفي الختام أبارك للشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم فوزه بالتزكية في انتخابات مجلس إدارة الاتحاد، والمقرر لها أن تقام في نوفمبر المقبل، وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة السويس المصرية، وقدم رسالته التي تضمنت دراسة سياسية دستورية مقارنة للنظام السياسي الكويتي بين الشريعة الإسلامية والديمقراطية والليبرالية. والله من وراء القصد.