*في مبادرة طيبة، تؤكد رغبة قادتنا الرياضيين، في تطوير العمل الإداري، الذي نعتبره الهرم الأكبر، في تقدم مسيرتنا الرياضية، باعتبار أن الإدارة هي أساس العلم والخطوة الصحيحة لبناء الأساس السليم والصحيح، كانت الجلسة المشتركة أول من أمس، بين قادة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، في اجتماعها المهم والذي طال انتظاره، والذي جاء مثمراً للغاية، ومفيداً للهيئتين اللتين تتوليان الإشراف على القطاع الأبرز والمهم على الساحة الرياضية، وكان اللقاء بمثابة درس ورسالة لمن يهمه الأمر، من المؤسستين الداعمتين للرياضة الإماراتية، وهذا بحد ذاته نعتبره مكسباً كبيراً لنا جميعاً، ففي معظم الدول العربية، نجد انقساماً تاماً بين الجهتين الأهلية والرسمية بينما الوضع هنا يختلف، وقد تجلى ذلك من خلال الكلمات المتبادلة بين الجهتين في ظاهرة هي الأولى من نوعها، أن يحضر هرما المؤسستين في لقاء مشترك.

كما ظهر في زعبيل بالأمس، وهنا يفتح لنا باب من الخير للرياضة الإماراتية، التي عانت كثيراً في أوقات مهمة، مدى الخلاف الذي تسبب بين الهيئات الرياضة، واليوم يزيد من تفاؤلنا هذه الروح بين أبناء الوطن الواحد، ما يعزز من طموحاتنا نحو مسيرة الرياضة والشباب، فحضور قيادة المؤسستين ورئيس الجهازين الرياضيين الكبيرين، هو مؤشر طيب للمستقبل، وأننا نتوقع أن نرى انفتاحاً وتعاوناً مخلصاً وصادقاً بين الهيئتين (الأب والأم) وهذا معناه كبير لدى العارفين بأمور الحركة الرياضية لتدعيم العمل المؤسسي المشترك الذي نطالب به وندعو دائماً لتحقيقه.

*وبعد نجاح الجلسة الأولى للجنة الأولمبية التي ترأسها سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، للدورة الأولمبية الحالية 2013 - 2016، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعبدالرحمن العويس وزير الصحة، وأعضاء المجلس، نتمنى ألا تقف اللجنة أو الهيئة ولا تؤخر جلساتها بالأخص اللجنة الأولمبية الوطنية، بل تستمر بعد أن شكل لها مكتب تنفيذي من خبرات إدارية معروفة لها باع طويل في المجال الرياضي الإداري، وعلى طرف آخر يعقد مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة اليوم اجتماعه الخامس برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك، لمناقشة كافة الموضوعات والقضايا المدرجة على جدول أعمال الاجتماع المزدحم واعتماد مسودة اتفاقية شراكة مع المجالس الرياضية الثلاث بالدولة، بعد أن أصبحت جزءاً مهماً من المسيرة، مثمنين الدور الذي تقوم به بالتعاون مع المؤسسات الرياضية بالدولة، من أجل الارتقاء بهذا القطاع الحيوي، فتوحيد الجهود ودمجها يساعدنا جميعاً على وحدة العمل وقوة القرار بما يخدم المنتخبات الوطنية التي تمثلنا، وقد لفتت انتباهي توصية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، لمجلس الإدارة بوضع تصور لبرنامج لقاءات اللجنة مع الرياضيين للتواصل معهم وتعزيز خطاهم نحو التميز وحصد الإنجازات ونرى أهمية مركز التحكيم الرياضي لما لهذا المشروع من دور مهم، وأن يرى النور كون مشروع المحكمة الرياضية إحدى الجهات التحكيمية الحيادية المستوفية للشروط والمعايير الدولية، فهو خطوة تصحيحية رياضتنا بحاجة لها، في ظل الخلافات التي لا تنتهي ولا تتوقف في الرياضة، وما جرى بالأمس بداية نموذج عملي يخدم واقعنا الرياضي.. والله من وراء القصد.