*تشهد الساحة الرياضية عامة في كل مكان وموقع، أحداثاً لا تنسى، وجدالاً عنيفاً، في مواقف كثيرة، ساهمت في تذبذبها على مختلف الأصعدة، وفي إخفافاتنا في معظم الرياضات برغم الدعم، اللهم بعض أنواع الرياضات والنتائج التي نجحت في تحقيق مكاسب ثمينة تستحق أن تذكر، وإن كانت طموحاتنا كرياضيين كثيرة، في تحقيق ما نريده للرياضة الإماراتية عامة، ونأمل لها كل التقدم.
وأن تسير وفق أنظمة وقوانين دولية، تحميها كي تنافس وتصعد على منصات التتويج، ولن يحدث ذلك إلا إذا حددنا الهدف من وراء مفهومنا الرياضي، حيث ترتبط به عوامل وظروف كثيرة تصاحب المنهج الفكري للإدارة، فقد أصبحت أداة تعتمد عليها الدول والشعوب، ولأن الرياضة اليوم، أصبحت رسالة هامة للمجتمعات، فلابد للمؤسسات الرياضية أن تخطط بالأسلوب العلمي.
وتضع استراتيجيات لرفع المستوى وتأهيل الكفاءات الوطنية من لاعبين وإداريين وفنيين وإعلاميين، في مختلف المجالات، لإنها عناصر مرتبطة ببعضها البعض، ونعتمد عليها في سياستنا الرامية، للنهوض بالقطاع الرياضي، لأنهم هم أصحاب الواقع الفعلي الذي يجب أن نعمل جميعاً لتدعيمه، لكي يؤدي دوره الصحيح خاصة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة حالياً، وعلينا أن نشعر بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا.
*وإذا كنا نريد رياضة حقيقية، تسير وفق أسس وأنظمة، يجب أن نركز على رياضة المؤسسات، بدلاً من الأشخاص، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي)، تساعد على إدارة رياضتنا بصورة صحيحة بعيدة عن الصداقات و "الشلة"!!، وهي لا تحصى ولا تعد، فالمؤسسات الرياضية، ما زالت بطيئة في عملها، منذ إنشائها وإلى الآن لم تقدم الدور الحقيقي لتطوير الفكر الإداري، وكل ما في الأمر مناقشات وتشكيل لجان ومشاورات من هنا وهناك، وأصبح همها المناقشات والمحاورات والتسجيلات وغيرها من المسميات.
والحديث عنها لا يتوقف، بل يزداد النقاش مع كل إخفاق وإحباط، وتتحول بعدها إلى خلافات وفي النهاية ندفع الثمن، بسبب ضعف الفكر الإداري الرياضي، نظراً لان عضويتها تتم وفق منظور معين !!، و يجب أن تملك زمام الأمور وإيجاد الحلول للمشاكل والهموم الشبابية المتعددة، وأرى الحل في أيدي المؤسسات، وليس الأشخاص إذا كنا نتطلع إلى إثبات وجودنا في الداخل والخارج!!.
*وأخيراً فإن بيت القصيد في هذه القضية ومضمونها، ليس الإفراد الذين نقول لهم ( لو دامت لك .. لما وصلت لغيرك)، وبصراحة ما نراه هو تخبط وفشل، في تحديد هويتنا الرياضية على مستوى بعض الهيئات الرياضية، وفي معرفة ما نريده، فالضغوط التي يمارسها أحياناً البعض من أجل تغيير موقف أو اتجاه، لابد من محاربتها إذا كانت تعوق الهدف العام، نحن اليوم في زمن التطور والتقدم والتقنية العالية، التي "تكشف المستخبي"، ولا يستطيع أحد أن يخالف هذا..
وأخيراً اختتم بما قرأته من جملة أعجبتني تقول "منذ القديم ابتكر الإنسان ما يُسمى بـ"الأخلاق"، وذلك ليحمي نفسه ومجتمعه والاعتراف بحقوق الآخرين، فالأخلاق هي الرادع للتجاوزات، التي يقوم بها الإنسان"، وحتى لا تتضارب المصالح في زمن المصالح، حيث لم تعد تعرف فيه "مين صح ومين خطأ".. والله من وراء القصد.