ظاهرة احتكار المحطات التلفزيونية لمباريات كرة القدم محلياً، هي جديدة لأول مرة في ملاعبنا، المؤيدون يريدون الفرصة والتجربة، بينما الغالبية لا يرونها صحيحة لأن القنوات حكومية وأنا معهم، فقد طبقت التجربة في الدوري خلال اليومين الماضيين، بينما هي ظاهرة دولية تنتشر في البطولات الكبرى، ومحلياً لابد لنا من وقفة لنقيّم التجرية من كل الجوانب قبل الجولة المقبلة، فلو رجعنا إلى الفترة الأولى التي بدأت فيها محطاتنا التلفزيونية بنقل الأحداث الكروية، نجد أن أواخر السبعينات هي بداية علاقة التلفزيون مع الأندية.

بينما كانت الإذاعة زمان هي الأكثر رواجاً وكانت محطة تلفزيون دبي تنقل بعض المباريات الخاصة للمنتخبين الوطني والعسكري، والطريف أنها انطلقت من ملعب النصر الرملي، وتشاء الصدف أن يطبق التشفير أيضاً من ملعب العميد، وكنا أحياناً نشاهد مباريات تلفزيونية مسجلة لبعض لقاءات فرقنا المحلية مع الفرق الأجنبية الزائرة، تحديداً النصر والأهلي ملوك فترة السبعينات، ثم تطورت العلاقة في بداية الثمانينات وأصبحت البرامج الكروية تزداد مع التسعينات،.

المنافسة بين المحطات وارتفعت المساحة الإعلامية على الشاشة الأرضية ثم الفضائية، فأصبح لها حضورها وتواجدها لدى المشاهد، وقبل سنوات تغيّر الحال فأصبح للمشاهد حرية التنقل والاختيار حسب ما يراه وتحول العالم إلى جيبك، فالعلاقة بين الكرة والتلفزيون والمشاهد دخلت منعطفاً آخر بسبب التشفير الذي كان نجم الجولة الثالثة.. والله من وراء القصد.