اتحاد الكرة يجتمع الأحد المقبل لبحث العديد من الأمور المستعجلة التي تخص المنتخبات الوطنية وغيرها من مستجدات الساحة، وأمام الاتحاد تحدٍ قوي، بعد أن كشفت الأيام الماضية تعرضه لعدد من الانتقادات، فلا يجوز أن تدير المسابقة جهتان منفصلتان ومقرهما بعيد عن الآخر، لجنة المحترفين مقرها الرئيس في مدينة زايد الرياضية، واتحاد الكرة في الخوانيج، وكلاهما له موظفوه وسكرتاريته، وهذا البعد الجغرافي وضعهما في مطبات لا نقبلها، صحيح أن اللجنة منضوية تحت لواء الاتحاد الأم.

ولكن تبقى هناك بعض الملاحظات وهي أصبحت حديث الشارع الرياضي، خاصة بعد أزمة مباراة الأهلي والوحدة، وهي مع بداية الجولة الثانية لأسباب لا نريد أن نعيدها، فقد ملت الناس من قراءتها بعد أن أصبحت الشغل الشاغل للإعلام الرياضي، وقد لعبت الأطراف كل على حدها وهذا وضع طبيعي جداً، فالكل يريد أن يأخذ حقه ويظهر للرأي العام أخطاء الآخر، وهذه هي الرياضة أجواء مشحونة ونقاشات ساخنة تصل أحياناً إلى التحدي وفرد العضلات.

وبعد المستجدات الأخيرة التي ظهرت على الساحة، نطالب بتشكيل لجنة لدراسة حالة أزمة اللاعب عدنان حسين كمثال فقط، والسؤال نوجهه للاعبينا المواطنين المحترفين، لماذا تتصرفون بطرق غريبة وصبيانية، ألا تشاهدوا أفضل الدوريات العالمية؟

أين نحن من مثل هذه (الخزعبلات) الصغيرة؟ يكبر اللاعبون لكنهم ما زالوا يتصرفون ويتعاملون بمنطق الهواة، ألا يعتقد اللاعب أن الكرة أصبحت مصدر رزقه، لماذا نجهل هذه الحقيقة، اليوم لاعب الكرة يصل راتبه إلى راتب أكبر مدير دائرة محلية، فالواجب أن نحافظ على هذه النعمة قبل أن تزول ويندم اللاعب المخطئ من تصرفاته.

وهنا أشدد على الدعوة للتوعية والتثقيف السلوكي والنفسي والاجتماعي والديني، لكي نرشد هؤلاء اللاعبين الذين لا يخطئون في حق أنفسهم فقط، بل في حق أنديتهم التي تصرف المئات من الملايين، ويأتي ويضيعها في لحظة طيش وانفعال!!

كرة الإمارات تنقصها الهوية والتنــظيم الإداري، ورغم الدعم الكبير، ما زالت الإدارة هاوية، والدليل كل هذه الأجواء، فقد تركنا الأمر والقضية للأمانة العامة، بينما مجلس الإدارة وهو الجهاز الأكبر غائب ويجتمع الأسبوع المقبل، هناك من الأحداث ما يتطلب أن يكون لنا وقفة ودور، فهل نترك أمر الفيفا الأخير حول تغيير اسم «الخليج العربي» مثلاً.

وهل ننتظر غيرنا يدافع عنا؟ أقول لا وألف لا، تحركوا واجلسوا مرة ومرتين وثلاثاً وعشراً، وافتحوا باب التعاون بكل صدق مع لجنة المحترفين حول آلية عمل لا تضعنا في ورطات جديدة، وفي النهاية هدفنا واحد ومصيرنا، ونريد الاستقرار والأجواء الصحيحة بعيداً عن الأزمات.

وأرى أن «تطهير النفوس» أهم من اللوائح والأنظمة، وطالما لدينا نظام يجب أن نحترمه، ولكن للأسف وصل الأمر في الساحة الكروية إلى قناعة تامة بأن الأمور تسير عكس الاتجاه، فالكل يبحث عن مصالحه فقط دون اعتبار لمصالح الآخرين..

وهذا مكمن الخطورة، فالتعاون بين جميع الأندية المنضوية تحت لواء اتحاد الكرة مطلوب، وهدفنا هو حماية الأسرة الكروية من أية عقبات أو أزمات قد تعرقل مسيرة اللعبة لا قدر الله.. والله من وراء القصد..