* انتهت الجولة الثانية من دوري المحترفين لكرة القدم، بنتائج طبيعية، نبارك من فاز ونقول "هارد لك" لمن خسر، وبالأمس استكملت بقية المباريات، التي أتمنى أن تكون قد سارت على خير من دون أية مطبات وعراقيل، ولكن مازال الغموض يكتنف المسابقة الأهم في الساحة الرياضية،.

وهي مسابقة الملايين لاعتبارات عديدة، من أبرزها حالة التشنج والتوتر التي تتسبب فيها بعض الأطراف المعنية بشؤون اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وقد خصَّصنا برامج وندوات عن المجنونة (الكرة)، كل يدلو بدلوه، هناك من يصيب ومن يخيب، وتلك ظاهرة مقبولة ولكن المصيبة فيمن يرتكب الخراب والكارثة سواء يدري أو لا يدري، وتلك المصيبة أكبر، فالساحة مليئة بأجواء التكهرب، وهذا الهَوَس بالانحياز ليس للفرق بقدر ما هي فلسفة البعض أن تصل إلى درجة التعصّب الأعمى، فما هو ذنب ناد لم يستلم عقوبة إيقاف لاعب؟ ولماذا نشوش على فوزه؟

ومن هو المستفيد؟ والسؤال كيف يخرج الخبر أوالعقوبة للرأي العام والإعلام؟ مثل هذه القرارات نعتبرها قرارات مصيرية خطيرة، تتناولها شبكات التواصل الاجتماعي التي تلعب أيضاً دوراً في غاية الخطورة، .

ومن ثم نطيح بالنادي الذي لا ذنب له، وقد حقق فوزاً مستحقاً، فعلى المعنيين بأمر تنظيم دوري المحترفين سواء الرابطة أو اتحاد الكرة، إلغاء إجازة الموظفين الأسبوعية في حالات خاصة، مع تعويضهم مالياً أو بشكل ما يرون مناسباً عند المباريات والاستعداد للتحول الإلكتروني الجديد للعقوبات وتشكيل فريق للطوارئ يخدم مصلحة اللعبة ونحافظ على مكانتها بدلاً مما يحدث الآن، فالظاهرة سلبية والتنافس أصبح على ودنه حتى بين البرامج التلفزيونية، من يكسب المشاهدين؟

وعلى حساب المتلقي المهم نكسب وهذا بأي شكل وهذه كارثة ابتلينا بها، كما أن ظاهرة الخروج من الملاعب أصبحت معاناة، فلماذا لا تفتح كل الأبواب بل أطالب بزيادة عددها حفاظاً على الناحية الأمنية وسلامة الحضور، ولم تعد الندوات التلفزيونية تحليلاً عن مباراة ما.

حيث يخوض المشاركون في أمور بعيدة من الجانب الفني وأصبحنا نطرح أي شيء يأتي على البال وممكن أن نتهم لاعبين أو إداريين وهم براء، كما حصل أول أمس، فهذه البرامج استقطبت الكبير والصغير وأصبحت جزءاً من أحاديث الناس في جلساتهم ولقاءاتهم.

* ومنذ أن عرفنا الاحتراف أصبحت عقود مالية تنمو، واليوم أصبحت مباريات أخرى خارج الملعب في القنوات أكثر من داخل المستطيل الأخضر عندما تشاهد تظن أنهم يعالجون قضية خطيرة، فيدخلون في الاجتهادات ويتركون الاستراتيجيات التكتيكية والخطط الفنية التدريبية والأخطاء التي تحدث من عناصر اللعبة، وتعال اسمع وشاهد!!،

إننا نحب الرياضة والكرة خاصة وأتابع الدوري قبل انطلاقته رسمياً منذ أكثر من 40 سنة، ندعو الجميع برفع مستوى حواراتنا إلى مستوى اللعبة الحلوة ولا نبالغ في الطرح بحجة الاستفزاز، مسؤوليتنا كبيرة ومهمة نحو العمل بالصواب دون اتهام ناس أبرياء، فقد بدأت الكرة بالأخص ونحن ما زلنا في الجولة الثانية و الأمور مشتعلة وساخنة أكبر ولا نريد أن نضيع مكتسباتنا بالأسلوب الحالي.

* جميل أن ننشر التوعية، ولكن ليس على حساب القضية الأساسية وهي تطوير وحماية كرة القدم حتى لا نذهب بين (الأرجل)!! والله من وراء القصد.