تحولت الساحة فجأة من دون مقدمات إلى صراع واضح، فالكل يرمي الآخر بحجر، وخرج الناس الهادئون عن طورهم وبدأ توجيه الانتقادات علنية استفاد منها الزملاء في الصحافة وتحويلها مانشيتات صحافية مثيرة، فاختلاف الرأي لا يفسد في القضية شيئاً، وهي ظاهرة صحية نشجعها بل ونؤيدها طالما هدفنا واحد في تفعيل دور الرياضة نحو الأفضل، ولكن نسأل لماذا لا يلتقي المعنيون بالأمر؟
وما المانع ولماذا ننتظر اجتماعات رسمية لا تتجاوز العشرين دقيقة تضيع نصفها في السلام والتحيات، نحن للأسف الشديد نتكلم أكثر من العمل وتلك هي المصيبة التي أصابتنا، ولو نتعمق في عدد التصريحات والاستراتيجيات والخطط والبرامج التي أعلن عنها أصحابها، سنجد عجب العجاب، فليس من الحكمة التروي وانتظار الأمور لتزداد تعقيداً، نريد تحركاً يزرع فينا التفاؤل، فاستقرار العمل المؤسسي أهم وأبقى من الأشخاص، وكل ما ننشده هو الاستقرار الإداري.
فما يجري الآن يجعلنا غير مطمئنين على وضعنا الرياضي. لأن الجو العام ملغم وأصبحنا (حارة كل من ايده اله)، فالأندية تسير وفق أمزجة قرارات الفرد الواحد وهي التي تضرب بالأندية وتطيح بها، فزمان كنا نذهب لمقرات الأندية ونجلس بالساعات من أجل الحصول على خبر الاجتماع، بينما اليوم شبكات التواصل تفضح ما يدور في أنديتنا! فلماذا نكتفي بالأداء الفردي في قيادة المؤسسة ونلغي دورها؟.. والله من وراء القصد