*انشغل الناس في اليومين الماضيين، قبل بدء مباريات الجولة الأولى من دوري الخليجي العربي لكرة القدم، بقرار نادي العين المفاجئ، وقبل صافرة دوري المحترفين في نسخته الخامسة، والخاص بإقالة مدربه فوساتي.

وقد شاهدت عبر أبوظبي الرياضية حواراً مع الشيخ عبدالله بن محمد خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة نادي العين، وتصريحاته المتوازنة، حيث تحدث بذكاء وأوضح الأسباب الرامية وراء الإقالة، فقال:

«المدرب لم يقدم الرؤية التي كنا نتوقعها، خاصة أن الفريق تعثر في بداية الموسم، وقد حولنا الأمر إلى اللجنة الفنية المختصة، التي عقدت معه أكثر من جلسة إلا أن الرجل (فوساتي) له قناعته ولنا قناعتنا، فنحن هدفنا الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الفريق في العامين الأخيرين.

ولم نتفق فكان قرار الرحيل»، ونتوقف عند هذه التصريحات العاقلة التي لم تنتقد المدرب، وتناولها بهدوء، كما نعرف الشيخ عبدالله، ورد على أسئلة الزميل يعقوب السعدي، بينما أعجبني المدرب الحالي للفريق أحمد عبدالله، أحد أبرز نجوم البنفسج، والكثيرون من جيل اليوم لم يروا (الغزال) وهو يسجل الأهداف ويفوز بلقب الهداف، كان نجماً فوق العادة مثلما عرفته أكثر من 30 سنة.

وهو رجل عاقل ومدرب يعرف دوره وواجباته وشكر المدرب المقال، وقال: «أنا ابن النادي ورهن إشارته في أي لحظة ولا أريد أن أتحدث في الخطط والاستراتيجية التي حددها المدرب، فكل مدرب له هويته وفلسفته، وبالتالي هناك أصحاب القرار، وكل ما أريد أن أقوله، شكراً للإدارة على هذه الثقة في تحميلي المسؤولية، وأنا جاهز في أي وقت، وفي النهاية أتمنى أن يواصل العين الحافظ على لقب الدوري، للمرة الثالثة على التوالي».

*نادي العين يبقى كبيراً ولا يبحث إلا عن مدربين كبار، ولديه الاتصالات والعلاقات التي تؤهله لإتمام التعاقد بشكل ذكي بعيداً عن العاطفة، لأن ترميم البيت الكروي من البداية، أفضل بكثير من وسط الموسم، الذي بدأ ساخناً، من لحظة الانطلاقة، وندعوهم للتروي والتركيز عند البحث والاختيار الأنسب لفريق له مكانته في خارطة الكرة الإماراتية،.

فقد حقق العين في السنوات الأخيرة طفرة هائلة في الأداء الفني الرائع واليوم الجمهور الكبير الذي يقف خلفه يرغب دائماً أن يرى العين، يحقق إنجاز 2003، عندما فاز ببطولة آسيا.

والعوامل كلها مهيأة تماماً، لتحقيق العيناوي نجاحاً آخر في ظل الرعاية والاهتمام الذي يحصل عليه النادي من كبار المسؤولين، وقد تركوا العمل بيد شباب اليوم، وأثبتوا نجاحهم وهذا ما يسعدنا، فلديهم لجان وشباب واعدون من أصحاب الخبرة والكفاءة، نتمنى لهم التقدم والخير، لأن عودة الزعيم إلى مكانته ووضعه الطبيعي هو نجاح لدورينا.

*وأستغرب من فلسفة البعض، عندما يشير أحدهم إلى أن الفريق يركز على الطريقة الفلانية ولا يجيد الطريقة العلانية، هذه التخبطات التي نسمعها ونشاهدها، لا فائدة منها، وما هي إلا مجرد استهلاك وضياع للمشاهدين، فالنقد البناء مطلوب والرأي الصحيح، نبصم له بالعشرة، وأما الفلسفة الزائدة والصراخ، فلم يعد مقبولاً والدخول في مناطق فنية تخص المدربين، نقول للبعض قف حدك!!

*قرأت بالأمس أن العين بدأ يطرق باب المدرب الإسباني فلوريس كيكي الذي ترك الأهلي بدموعه في المؤتمر الصحافي الذي ودع معه الفرسان، فهل يعود مرة أخرى ونقول: (كيكي كيكي.. زي ما رحتي جيتي).. والله من وراء القصد.