أولى المفاجآت التي طلت علينا قبل ساعات قليلة من انطلاقة دوري الخليج العربي لكرة القدم للمحترفين، تمثلت في قرار نادي العين بإقالة المدرب الاوروغوياني فوساتي، في تجربة فاشلة قصيرة تعتبر من النوادر القليلة في ملاعبنا، بعد أن تعرض لانتقادات واسعة، بسبب طريقة لعبه، التي لم تتناسب مع إمكانات لاعبي الفريق، مما أدى إلى خسارته كأس السوبر أمام الأهلي، وأولى مبارياته أمام بني ياس 1-3 في كأس المحترفين، قبل أن يحقق أول انتصاراته على الوحدة 3-صفر في الجولة الثانية من نفس المسابقة.

وعلى العموم هذا هو حال الاحتراف، المدرب لن يخسر بالإبعاد، بل سينال حقه بالكامل حسب العقد، وهو مدرب شاطر نجح مع الكرة القطرية، عندما كان العنابي متصدراً قبل أن يأتي الفرنسي برونو ميتسو الذي نتمنى له الشفاء العاجل، وله ذكريات حلوة في الدوحة، واليوم أصبح فوساتي أول المغادرين، ولننتظر من سيأتي عليه الدور؟

، فقد تعودنا وهي عادة سنوية، لا أحد يقيم أو يحاسب، فالقرار جاهز ورهن الإشارة لكل مدرب يخسر فريقه مباراتين أو ثلاث !!، وفي الوقت الذي يبدأ فيه العين اليوم، حملة الدفاع عن لقبه كبطل للدوري في الموسمين الأخيرين، بمواجهة صعبة مع الشباب بقيادة الصديق أحمد عبد الله، غزال العين الشهير، قبل أن يبرم العيناوية عقداً مع مدرب آخر.

حيث أمامهم 3 أسماء أبرزها البرازيلي براغا الذي أقيل من تدريب فريقه بالبرازيل، فالساحة المحلية أصبحت محطة لكل المدربين، يأتوا ويذهبوا، فقد تعودنا منذ سنوات أن مدرب ما يمر على ثلاثة أو أربعة أندية، المهم العمل متاح له في ظل الفكر الإداري الهاوي في أنديتنا التي تريد المدرب الجاهز، وليس ضرورياً، أن يكون كفؤاً، فالفوز بالبطولات هنا لا يرتبط بالمدربين، فهم لهم نسبة معينة من الإنجاز، وإنما هناك أمور أخرى تلعب دوراً مهماً في تحديد مسار فريق في بطولة ما.

ونترك قضية فوساتي ونقول إن 14 نادياً تتنافس على لقب الدوري بمسماه الجديد "دوري الخليج العربي"، بعد أن أقيم طوال النسخ الخمس السابقة بداية من موسم 2008-2009 تحت مسمى "دوري اتصالات للمحترفين"، وفقاً لعقد الرعاية مع شركة الخليج العربي للتنمية الوطنية.

وهي شركة وطنية نفخر بأنها بادرت، لتكون الشريك الرسمي والراعي الرئيس لدوري الخليج العربي بقيمة 70 مليون درهم لمدة عام قابل للتجديد، وسيدخل الخزينة 30 مليون أخرى من التسويق، لتصل الاتفاقية إلى 100 مليون هذه السنة، تصرف نصفها للأندية من منطلق دعمها، بالإضافة إلى الصرف على بقية أعمال لجنة المحترفين.

ونلاحظ إيجابياً دور اللجنة وجديتها في أن تسير المسابقة الأهم بدون أية عراقيل، وقرار شركتنا الوطنية التي تحمل اسم المسابقة، جاء كرد على المشككين، وفي الوقت المناسب، فالجهود التي يبذلها الجميع، واضحة بضرورة أن نتكاتف جميعاً بترسيخ اسم دورينا الجديد على كل الهيئات محليا وإقليمياً وقارياً ودولياً، وليت الرسالة تصل إلى بقية الدول الشقيقة، وهذا من حقنا وواجبنا لا نقبل بأن يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية.

بعيدا عن دوري الملايين، حزنت لقرار انسحابنا المفاجيء من دورة التضامن الإسلامي باندونيسيا، مما وضع اللجنة المنظمة في حرج شديد، أين لجاننا الفنية والتخطيطية والاستراتيجية في اتحاد الكرة، وما أكثرها في المهمات والسفريات، نتخذ قراراً سريعاً في المشاركة ومثله في الانسحاب بطريقة (على كيفنا).. والله من وراء القصد.