*منذ أن تولى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مسؤولية القطاع الشبابي والرياضي، وهو يبذل قصارى جهده من أجل أن نحافظ على المكاسب والنجاحات التي حققتها الدولة في مختلف المجالات، وبالأخص الجانب الحيوي الهام وهو قطاع الشباب والرياضة، وخلال اليومين الماضيين كان لـ ( بوسعيد ) نشاط وحماس وتواجد ميداني نقف عنده، فهو رجل اجتماعي ثقافي سياسي في المقام الأول والآن وبعد أن أسندت إليه مهمة هذا القطاع، بدأ يسابق الزمن ويعلن التحدي، فالمهمة وطنية ولابد أن يؤديها بكل أمانة وإخلاص.

كما عودنا خلال تجاربه الطويلة في العمل الوطني، فقبل أيام كان في جولة لإمارة الفجيرة، وقبل يومين ذهب إلى نادي الشارقة، وأكمل مسيرته إلى دبي ليتفقد المنشآت والملاعب التي ستقام عليها بطولة العالم للناشئين لكرة القدم، في استاد راشد بالنادي الأهلي.

حيث يفضل معاليه العمل الميداني ولا يحب العمل المكتبي، فهو رجل متواضع وبسيط، مجلسه  في أبوظبي بمنطقة البطين، مفتوح طوال الأسبوع  يستقبل الجميع، تجد تدخله في أي وقت تشاء، وهذه حقيقة لا أبالغ فيها، فقد ارتبط بالرياضة من البيت، عندما كان والده المغفور له مبارك بن محمد آل نهيان طيب الله ثراه، هو المسؤول عن الرياضة في أبوظبي، كرئيس للاتحاد الرياضي العام، بجانب منصبة السياسي، كأول وزير للداخلية وكأول رئيس لاتحاد الكرة.

ومن هنا بدأ ارتباطه وحبه للرياضة، برغم عمله في المؤسسات التعليمية طوال الفترة الطويلة الماضية، وتحقق بقيادته تطوراً هائلاً،  وكان قريبا من الرياضة وأحداثها، فقد تولى من عام 2004 إلى 2006، رئاسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

والآن يتولى معاليه حقيبة وزارة الشباب والثقافة وتنمية المجتمع، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في آخر تعديل وزاري جرى في مايو الماضي، حيث أسندت حقيبة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى "بوسعيد".

وقد كان لي شرف كبير بأن تعرفت عليه منذ أكثر من 30 سنة، عندما كنت طالباً في الجامعة بالعين وهو رئيسها، وسعدت بأن يتولى رئاسة اللجنة المنظمة العليا لكأس العالم للناشئين، التي أصبحت على الأبواب، حيث لم يتبق سوى أيام قليلة، وهو يذهب بنفسه ويستمع ويجلس مع المعنيين في اللجان المختلفة، في جميع الأوقات، فالهدف كما قال في مؤتمره الصحافي الأخير هو سمعة الدولة وتشريف رياضتها من أجل أن تقف على المنصة، وأن يخرج الضيوف بانطباعات جميلة.

*كان نهيان واضحاً لم ينس دور المؤسسات الرياضية بالدولة وخص المجالس الرياضية عندما أشار إلى مجلس دبي على جهده والنادي الأهلي من خلال استماعي إلى كلماته وأيضا عندما حضرت الاجتماع الأخير للجنة المنظمة العليا، و تعمقت بكل حرف من كلماته التي أعتبرها وساماً على صدور المنظمين من رجل له مكانة خاصة في المجتمع، فقد أسعدتني موافقته الكريمة بتوليه المنصب الكروي الجديد، الذي كان بمثابة الدافع الأكبر للبداية والمواصلة.

وكان نابعاً من حرصه على تشجيع أبناء الوطن، فمنذ أن تولى رئاسة اللجنة المنظمة العليا منذ شهر تقريبا تولى رئاسة خمسة اجتماعات متواصلة وهو رقم لا تعرفه الرياضة الإماراتية حتى الآن، فأكبر الهيئات الرياضية عندنا برغم تشكليها منذ سنتين، لم تجتمع كهيئة متكاملة إلا مرتين حتى الآن .. هناك فرق بين قيادة رياضية وأخرى وعند نهيان التحدي والخبر اليقين .. والله من وراء القصد.