أستميح القارئ عذراً بتوقف الزاوية اليومية (معكم دائماً) التي ظلت تطل عليكم تقريباً قرابة ربع قرن، وهي فترة جميلة ومحببة لقلبي، فالعمود اليومي، همّ يومي، وستتوقف مؤقتاً اعتباراً من الغد وحتى بعد انتهاء إجازة العيد بسبب تركيزي على إعداد صفحات يومية جديدة عبر "البيان الرياضي" بعنوان (قادة رياضيون) كما جرت العادة دائماً طيلة السنوات الماضية.

حيث كنا نخصص صفحة يومية على مدى الأربع سنوات الماضية بعنوان (كانت أيام) وتقديراً لدور قياداتنا الرياضية في الدولة، بالإضافة إلى الرعيل الأول من الرياضيين، من أيام زمان التي نحرص من خلالها على تقدير قدامى الرياضيين من الأوائل الذين رسموا خريطة الطريق لرياضة الوطن، وهو عمل أعتز به نظراً لدور هؤلاء، من عطاء مادي ومعنوي طيلة سنوات عشقهم وولائهم للرياضة، لذلك حرصنا على الاستمرار في تقديم هذه المادة التوثيقية، وخلال شهر رمضان المبارك.

حيث نؤجل مواضيع، (كانت أيام) الجزء الخامس هذه السنة، إلى موضوع آخر لا يقل أهمية باسم (قادة رياضيون)، وسنتناولها يومياً بالكلمة والصورة، إذا كان لنا في العمر من بقية، لنذكر الجيل الجديد بهم، ونعيد ذكرياتهم الماضية في شكل حلقات صحافية يومية، نتمنى أن تنال رضاكم، فهدفنا هو القارئ العزيز ومتلقي الرسالة الاعلامية، داعياً المولى أن يعيد هذه المناسبة السعيدة علينا جميعاً، ونحن نعيش في بلاد زايد الخير بالعزة والكرامة تحت رعاية القيادة الرشيدة، وبهذه المناسبة يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير لكل من وقف بجانبي من خلال هذا العمل الوطني الذي أفتخر به، والذي أجتهد فيه خدمة للرياضة والشباب والتوثيق، الذي للأسف نفتقده، ومن هذا المنطلق حرصنا على تدوين تاريخ الرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون مادة محببة لكم، بعد أن لاقت هذه المبادرة كل الترحيب من المجتمع بكافة أطيافه، فلهم جميعاً كل الشكر والتقدير على هذه الثقة الغالية، متمنياً أن نستمتع بها خلال أيام شهر رمضان المبارك مع "البيان".

وهناك عمل إعلامي آخر أتشرف بتقديمه هو برنامج تلفزيوني سأقدمه يوميا وأتشرف بإعداده وتقديمه على شاشة قناة الشارقة الرياضية للمرة الثانية، بعنوان (كانت أيام) وهو الاسم الذي ارتبطت به منذ سنوات، وأصبحت أحبه مثل أولادي، وفكرة البرنامج عبارة عن حلقات تلفزيونية، نستخدم فيها الصورة الرياضية القديمة، فهي بألف كلمة وتم الانتهاء من تسجيلها لتعرض على المشاهد الكريم، ونتناول فيها مسيرة أصحاب السمو الشيوخ الكرام، وعرض لصور ولقطات رياضية نادرة وقديمة لمختلف إمارات الدولة الهدف منها هو عملية التوثيق والتواصل بين الأجيال.

كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لزملائي الأعزاء في جريدة «البيان» وللزملاء الأخوة الأعزاء الذين قدموا صوراً خلال الفترة الماضية ولا نزال نستخدمها، لكل هؤلاء أقولها.. شكراً وسعيد بتجاوبكم معي، فمثل هذه الأعمال أعتبرها مشروعا وطنيا نخصصه كجزء من تاريخ مسيرة قطاع هام في المجتمع .. وكل عام وأنتم بخير.. والله من وراء القصد.