اليوم هو الاجتماع الأول لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة الذي تقرر أن يعقد بدبي وبرئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة وبحضور جميع الأعضاء الذين صدر بهم قرار سابق، بمعنى ليس هناك تغيير في الوقت الحاضر، ويأتي هذا اللقاء الأول بعد فترة غياب طويلة للمؤسسة الحكومية الجهة المشرفة على الأنشطة الشبابية والرياضية، ومن هذا المنطلق نرى أهمية الجلسة لعدة اعتبارات، منها المدة القانونية التي بقيت لمهمة المجلس ودوره على مسيرة الحركة الرياضية، حتى تحصل الهيئة على كامل قوتها لمعايشة الواقع الرياضي، كما إننا نرى أن الأسلوب الذي يتبعه الشيخ نهيان بن مبارك يختلف من خلال البحث العلمي والتقييم الميداني، وستقع على المجلس المسؤولية في إعطاء الصلاحيات الكاملة له بأن يؤدي دوره على أكمل وجه في المرحلة المقبلة، ولا يكتفي الأعضاء فقط بحضور الجلسات.

انعقاد مجلس إدارة الهيئة في فترة الصيف قبل بدء الإجازات بحد ذاته نجاح لأننا نخسر الوقت، وحان وقت العمل مع هذه المؤسسة الحكومية التي خولها القانون رعاية الشباب والرياضة وفق المعايير الخاصة لمجتمعنا، فقد حددت الأهداف للهيئة، بأن تلعب الدور الرئيسي في قيادة الحركة الشبابية القطاع الأهم والأبرز في المجتمع، ومن هنا نؤكد أهمية أن يجد المجلس كل الدعم من الجهات الأعلى، وان يزيد الدعم المالي، بعد أن تضاعفت الأنشطة وأصبحت للرياضة مكانة خاصة لدى الدول التي تعطي لهذا القطاع الحساس عناية كبيرة في أجندتها.

إن المجلس لا يمكنه أن يؤدي دوره إلا إذا كان الأعضاء يدركون معنى عضويتهم في هذا الكيان الهام في التحرك الجاد والمتابعة والعمل الدؤوب والتواجد بالميدان، ولهذا فقد حان الوقت لكي نقيم عمل كل عضو، وبالتركيبة الحالية هل تخدم رياضتنا أم يتم تغيير شكل المجلس المقبل، وفق ما يراه معالي الوزير، وهذا ما يدفعنا إلى أن نتفاءل بالمرحلة الجديدة من عمر الرياضة الإماراتية التي تترقب جلسة اليوم للخروج بالعديد من التصورات الخاصة لدعم مسيرة الشباب والرياضة في ظل الدعم والرعاية التي تجدها من قادتنا.

الوسط الرياضي ينتظر الكثير من الهيئة، فهي السند والغطاء الذي تحتمي به الرياضة والجهة التي ستتحمل المسؤولية، وأملنا كبير في المجلس أن يستفيد من السلبيات والإيجابيات في التجربة السابقة، وأؤكد أن شعارنا العمل والتكاتف بين المؤسسات كافة من أجل المصلحة العامة التي ينشدها الشاب المواطن من المؤسسة المشرفة على الرياضة، ونؤكد أهمية الجلسة.

فهناك العديد من التصورات "المجمدة" نحتاج إلى تحريكها وتحريك الساحة الرياضية، فقوة الحركة الرياضية ستكون من قوة الهيئة في التعامل مع الأحداث التي تنتظرها.

وأرى أن الوضع يختلف اليوم تماما بعد الاحتراف الكروي الخامس، ومقبلون على السادس، فإبعاد الهيئة عن اتحاد الكرة جعلته يتفرج على ما يدور، فهل تقبل بان تبعد وتترك أهم هيئة رياضية تعمل بعيدا عن المنظومة الحكومية، كل هذه الأسئلة تجعلنا نطلب من المجتمعين دراسة الأمر بشكل جدي، وهل تقبل أكبر هيئاتنا الرياضية بما حدث في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟ ثم نقول (خيرها في غيرها)، لابد أن نضع الحلول، كما على المجلس أن يرى شكل العلاقة بينه وبين المجالس الرياضية التي (أكلت الجو منه)، وأرى قضية أخرى في غاية الأهمية فإذا كنا نريد العمل بمنتهى الاحترافية، فلا بد من ضرورة دراسة قطاع الرياضة والمتمثل فيما تم من إنشاء أندية رياضية لكرة القدم ذات طابع تجاري لتحديد آلية العمل خلال الفترة المقبلة، ولوضع استراتيجية واضحة المعالم تتضمن إشراك القطاع الخاص، بحيث يتم التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بكرة القدم ويكون الهدف الأساسي هو التطوير، لأن ما يصرف على الكرة يدعو للعجب والاستغراب ..والله من وراء القصد.