تداعيات خسارتنا لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بدأت تظهر، فبعد أن كنا قد وافقنا على استضافة مباريات المنتخب العراقي لكرة القدم بشكل رسمي، تغير الحال واتخذنا قراراً آخر مخالفاً، نتيجة لما حدث في انتخابات مايو وخسارة كرسي الرئيس.
والذي ذهب للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والذي كرم بالأمس ونال أعلى وسام من كمبوديا، خلال احتفال جرى أخيراً هناك، في أول زيارة له، بينما نرى أن قرعة دوري أبطال آسيا للأندية وضعت فرقنا العربية في مواجهات صعبة بدور الثمانية.
وأتوقف مع موافقة الكويت على استضافة مباريات المنتخب العراقي، وبدعم شخصي من رئيس الاتحاد الدكتور الشيخ طلال الفهد، والذي استشهد والده، طيب الله ثراه، خلال الغزو العراقي للكويت، إلا أن موقف نجله كان بمثابة التقدير لدى العراقيين، فهي مفاجأة سارة وتغيير كبير على رياح المبادرة الكويتية، باستضافة جميع مباريات منتخب العراق الودية والرسمية على ملاعبها، فهي العودة الحقيقة للعلاقات بين الشعبين الشقيقين، اللذين يجمع بينهما القرابة والمودة والمحبة والجيرة.
إن إقامة مباريات العراق في الكويت تعني إفساح المجال أمام جماهيره لمؤازرته من دون معاناة السفر وتشجيعه من دون إرهاق نظراً لقرب المسافات بين البلدين، مبادرة تستحق التوقف عندها، والتي تؤكد من جديد عن تدخل الرياضة والسياسة كوجهين لعملة واحدة في تقريب الشعوب، فليس هناك عداوة دائمة، وإنما هناك مصلحة دائمة.. والله من وراء القصد.