بالأمس انتهت اللجنة الفنية في اتحاد الكرة، من وضع برنامج المنتخب الأول لكأس آسيا لكرة القدم، وتحدد أن نلعب مع منتخبات متوسطة المستوى الفني في إطار سياسة الجهاز الفني، قبل أن ننتقل إلى مراحل أخرى متقدمة من بينها الدورة الدولية في الرياض، وقد أصبحت القارة اليوم، محط أنظار الجميع، بعد أن تحددت هوية المنتخبات الأربعة الآسيوية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل 2014 .
ونبارك لهم متمنياً لممثلي القارة التوفيق في المرحلة القادمة وتشريف الكرة الآسيوية، خاصة أننا اليوم ننظر الى آسيا المتوحدة، وهو الشعار الذي رفعه الرئيس الجديد الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، بضرورة إعادة ترتيب البيت الآسيوي بعد انشقاق وانهيار بسبب كرسي الرئاسة!!.
والمنتخبات المتأهلة "متعودة دايماً"، أن تظهر في المونديال الكبير، نظراً لمستوياتها المتميزة وهي منتخبات اليابان، أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، وهي كانت مرشحة بسبب تفوقها الكروي وعملها الاحترافي الجاد، فالنجاح الإداري تزامن مع النجاح الفني، وهذه سمة المنتخبات التي تسير وفق هذا الاتجاه، وأما المنتخبات التي تعاني من العمل التنظيمي الاحترافي الصحيح، فإنها تسير عكس الاتجاه وبالذات منتخباتنا الخليجية التي ودعت مبكراً وأصبحت تتفرج وتشاهد متعة الكرة الحالية في كأس القارات بالبرازيل.
وبالمناسبة فقد أثار البرازيليون إعجابي بفوزين متتاليين منطقيين على اليابان والمكسيك، حيث يبقى ملوك السامبا، من الفرق التي مهما نصفها، نعجز عن التحدث عنها، ولاحظوا معي من يقود المنتخب ومن يساعده، هما مدربان كبيران قديران، عملا في منطقة الخليج من قبل ولكن الروح العالية والتنسيق بينهما أعطيا درسا للمدربين العرب.
وهما كارلوس البرتو بريرا مدربنا الأسبق في فترة الثمانينات، ومدربنا في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90 ، يبقى اسماً كبيراً في عالم التدريب اليوم، قبل أن يكون مساعداً لمواطنه فيليب سكولاري، وهذا الشيء لا يقبله أي مدرب عربي اليوم، والرياضي الحقيقي يتقبل وفق ظروف ومعطيات اليوم، لأن زمن كنت وكنت قد ولى.
ونبارك للمنتخب الإيراني المتعود أيضاً على التأهل خلال التصفيات، وكل ما نتمناه ونؤكد عليه في الوقت ذاته قدرة المنتخبات الأربعة على تحقيق نتائج متقدمة في المونديال القادم بالبرازيل، لكي نثبت للعالم أننا تطورنا، ودعواتي للمنتخبات الآسيوية التي لم يحالفها الحظ في التأهل إلى كأس العالم 2014 ، من بينها منتخباتنا الخليجية بأن تعيد حساباتها من جديد، آملاً لمنتخب الأردن "النشامى"، التوفيق في الملحق الآسيوي حتى تحصل آسيا على المقعد الخامس في النهائيات العالمية، عندما يلاقي المنتخب الأوزبكي في الملحق على أن يتأهل الفائز منهما ليلاقي صاحب المركز الخامس من التصفيات النهائية لقارة أميركا الجنوبية.
وعلى صعيد القارة ترقب الشارع الرياضي أمس، مراسم قرعة الدور ربع النهائي لبطولتي دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد التي جرت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، واليوم الساحة المحلية مشغولة بالتعاقدات المحلية مع اللاعبين المواطنين والأجانب والسباق "على ودنه" من أجل كسب ود الموهوبين .. والله من وراء القصد.