مع اقتراحنا الكروي، حول فكرة استضافة نهائيات أمم آسيا عام 2019، بملف خليجي مشترك بين المملكتين السعودية والبحرين ومعهما سلطنة عمان، بالإضافة إلى الكويت أول دولة خليجية نظمت واستضافت النهائيات، ولنا فيها من الذكريات التي لا تنسى على صعيد الكرة الإماراتية.
حيث كانت المرة الأولى التي نصعد فيها إلى نهائيات الأمم الآسيوية عام 1980، وقد شهدت هذه المشاركة العديد من المواقف والطرائف التي لا تنسى ومن الصعب أن نتناولها نظراً لضيق المساحة، ولكن نوجزها بأننا تعادلنا لأول مرة مع نجوم الكويت في الافتتاح بهدف، وشهدت البطولة نقلة كبيرة في مشواري الصحافي.
حيث كلفت أول مرة رسمياً بأن أمثل صحافة الإمارات بترشيح من المجلس الأعلى للشباب والرياضة في بداية إشهاره، وكانت لدينا رابطة المحررين الرياضيين، وكان العبد لله ممثلاً للصحافة المحلية.
بينما أوفدت بقية الصحف زملاء آخرين، وكنت يومها أعمل محرراً في جريدة «الوحدة»، وبالفعل كانت التجربة غنية مفيدة، وأيضاً شهدت تغطيتنا لكأس الأمم الآسيوية نقلة نوعية في صحافتنا ببث أول مرة صورة من ملعب الحدث عبر الزميل المصور شوكت علي من جريدة «الاتحاد»، وهذه البطولة تأهلنا إليها عبر التصفيات التي أقيمت في مدينة زايد الرياضية بمشاركة ثلاث فرق.
وجاء أيضاً تعاقدنا مع المدرب الإيراني الشهير حشمت مهاجراني، بعد الاستغناء عن الراحل الإنجليزي العالمي دون ريفي، بعد الانتهاء من كأس الخليج العربي الخامسة في بغداد، وعقب النتائج السيئة التي ظهر عليها منتخبنا، وقال دون ريفي وقتها كلمته الشهير: «إنكم تحتاجون إلى عشر سنوات لتصلوا إلى نهائيات كأس العلم»، وبالفعل صدقت توقعات الخبير وتأهلنا إلى نهائيات إيطاليا عام 90 للمرة الأولى والوحيدة حتى الآن، وأتذكر في تصفيات أبوظبي يومها سجل سالم خليفة هدفاً واحداً وتوج بلقب الهداف، حيث انتهت بقية المباريات بالتعادل السلبي وضمت مجموعتنا البحرين وسوريا.
واليوم أقول بكل صراحة، الفكرة جيدة ويجب أن تدرس على أعلى مستوى، بشرط أن تكون القلوب لديها الاستعداد لأن من يقود زمام الأمور اليوم للأسف، هم أعضاء الاتحادات ولا دخل للدول، رغم أن دولنا ولله الحمد متحدة ومتفقة في كل توجهاتها، وأكبر من الرياضة، وبالإمكان أن نجرب هذه التجربة، فالإمكانيات التي تتوافر لدولنا المرشحة قادرة على استيعاب نجاح المشروع الذي يستحق أن يدرس وأن تكون البداية الحقيقية لاحتضان المزيد من الدورات والبطولات والمناسبات الكبرى، في إطار المنافسة الشريفة، بل إن فكرة التنظيم المشترك ستخفف من الأعباء على الدول المستضيفة من عدة جوانب، المهم دعونا نفكر ونتفق مرة واحدة في ما بيننا على غرار النسخة الـ15 عام 2007، التي أقيمت في أربع دول هي: تايلاند، فيتنام، ماليزيا وإندونيسيا، وذلك لتعزيز حظوظ الدول الخليجية في تنظيم البطولة.
هذا المقترح للدول الخليجية الراغبة معنا في استضافة هذه البطولة، يجب التحضير له منذ الآن لتقديم ملف مشترك، وربما يكون تأجيل الاتحاد الآسيوي تسلّم الملفات الخاصة بتنظيم بطولة أمم آسيا بعد المقبلة، فرصة مثالية أمامنا للاتفاق على خطوة خليجية موحدة.. والله من وراء القصد.