*حضرت الحفل الختامي لحكام اتحاد الكرة، الذي أقيم ليلة البارحة في قاعة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بدبي، وبعد انتهاء اجتماع مجلس إدارة الاتحاد في أول جلسة طويلة استغرقت عدة ساعات، أخرت موعد الحفل ساعة كاملة وسط حضور كبير من قضاة الملاعب، وجاء الحفل جميلاً على الرغم من طول مدته إلا أن المعلومات التي قدمت والخطة الاستراتيجية وورقة العمل والكلمات التي ألقيت كانت بمثابة دروس جميلة، استفدنا منها كإعلاميين وحتى الحكام والجهات والمؤسسات التي تم دعوتها، كانت بحق ليلة تحكيمية رائعة، ويوماً للحكم الإماراتي، حيث اتضح من خلال الطرح عن مدى اهتمام اتحاد الكرة بهذا السلك الحيوي الهام، لأن نجاح أي منظومة رياضية ترتبط بالتحكيم، ومن هنا نبدي ارتياحنا لما شاهدناه خلال الحفل والحضور الإيجابي والمشاركة جميعاً في التصفيق، كلما ذكر اسم أو ظهرت صورة أحد الحكام، وكانت بمثابة مبادرة طيبة تسجل للجهاز التحكيمي، بدءاً من رئيسها الحكم الدولي السابق ورئيس اللجنة محمد عمر، والمدير الإداري للجنة أحمد يعقوب، فكلاهما أبدعا في ترتيب الحفل ليظهر بصورة جميلة ومشرفة، فالحفل لا يقل إطلاقا عن أي حفل تنظمه المؤسسات الرياضية الأخرى، بالدولة، وأعجبني الحفل لأنه انصف الجميع، ولم ينس أحداً سواء في الوطن أو خارجه، فقد كانت لفتة طيبة تسجل عندما وجهت لجنة الحكام الدعوة لثلاثة أعزاء لنا: الأول جاسم مندي الحكم البحريني الدولي السابق والذي عمل مدرساً في عجمان، وأدار معظم المباريات التي كانت تقام في الدولة وبالأخص في بداية السبعينات، حيث كان من بين الحكام المميزين، وجاء مع عدد من المدرسين البحرينيين للعمل التدريسي في الدولة، وكان أحدهم بجانب الحكم الدولي البحريني الأسبق عبد الرحمن عبد الخالق، والزميل بدر بلاد المدافع الأول عن الحكام مذيع قناة الدوري والكأس.

* إن حفل الحكام كان استثنائياً في التعامل الإنساني، فقد وجهت الدعوة لكل الجهات وأعجبتني أيضاً فكرة إقامة الحفل على مسرح الهيئة لعامة لرعاية الشباب والرياضة، بدلاً من إقامته في الفنادق وخسارة الكثير من الأموال، وقد وجدت اللجنة تعاوناً كبيراً من الهيئة، حيث مثلها خلال حفل الوفاء خالد المدفع والذي تابع بنفسه نجاح اليوم التحكيمي.

فمثل هذه المبادرات الطيبة مطلوب أن تستمر ونستثمر الإمكانيات المتوفرة للرياضة الإماراتية، فكان كل شيء جميلاً وبسيطاً ورائعاً .. تحية للحكام جميعاً الذين ساهموا في إنجاح الموسم الكروي على الرغم من سخونته، وعليهم أن يتقبلوا النقد البناء والهادف وحتى ملاحظات زملائهم في البرامج الرياضية، لان هدفنا جميعاً واحد هو أن نرتقي بالجهاز التحكيمي وان نساعد أبناءنا في الظهور التحكيمي المشرف.

*وفي يوم الوفاء ألقى حكمنا الدولي علي حمد المصاب كلمة الحكام وعبر عنهم بشكل يؤكد مكانته ودوليته كحكم ننتظر منه الكثير، كما كان في المشهد الحكام الذين نالوا الجوائز والشهادات ولم ينسوا زميلهم الحكم محمد الجلاف، وباختصار كانوا جميعاً رائعين في الاستقبال والتنظيم، وأقول إن التحكيم الإماراتي على الرغم من بعض الهفوات، إلا أنه بخير .. والله من وراء القصد.