قليل جداً من الإداريين اليوم يفكرون في المستقبل ويتطلعون لتحقيق الأفضل والنجاح المشترك بين النادي الذي ينتمي إليه والمؤسسات الرياضية الأخرى بالدولة، ونحن أكثر الدول لدينا هيئات رياضية كل يعمل وفق رؤيته، بعيداً عن الآخر، ولا نخفيكم، لا نجد رؤية مشتركة إلا نادراً، لأنه ليس هناك تنسيق حقيقي بيننا، فالعمل الفردي المؤسساتي أصبح ظاهرة مؤسفة !

وأتوقف اليوم عند حماس وحيوية رجل رياضي عرفته عبر متابعته وغيرته القوية، فهو قيادي من الوجوه الشابة في الرياضة الإماراتية، تولى رئاسة اتحاد جماعي (اليد) ولم يستمر إلا دورة واحدة، يتولى اليوم رئاسة مجلس إدارة نادي العين للألعاب الجماعية، إنه غانم مبارك الهاجري، تعجبني مبادراته حتى لو اختلف معه الكثيرون.

لكنه يبادر وهذا ما نعانيه في زمننا هذا، لدينا (ديكورات) إدارية في الأندية للأسف لا حس منهم ولا خبر، والرجل يعمل ويترك لمن يقيّمه، فقد وجه رسائل إلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمجالس الرياضية الثلاثة في الدولة، بالإضافة إلى الاتحادات الجماعية الثلاثة، وكانت الرسائل على شكل مقترحات بناءة لتنظيم مسابقات المراحل السنية والآثار الإيجابية التي تقع على اللاعب والنادي وولي الأمر والاتحاد، إنه مشروع هام يتطلب دراسة المقترحات والرد عليه أو الدعوة لمناقشته، وجها لوجه، لكي تكون الفائدة للجميع، ويختتم "بوذياب" في خطاباته الرسمية بأنه (لا رياضة بدون أخلاق وعلم )، كم نحن بحاجة إلى مثل هذه المبادرات .. والله من وراء القصد.