خرج فريق الشباب لكرة القدم مرفوع الرأس وكان محل إشادة الجميع بما قدمه الفريق هذا الموسم وبرغم خسارته لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، مع جاره العزيز الأهلي، فقد سعدت بالأجواء الأخوية في نادي الشباب الذين تقبلوا النتيجة برغم أن الفريق قد صعد 11 مرة إلى نهائي أغلى الكؤوس، وفاز به خمس مرات، وللعلم اسم الشباب العربي جاء قبل ولادتي في منطقة ديرة.
وبعد عدة سنوات كان لي الحظ بأن أشاهد على الطبيعة فريق الشباب في فترة أواخر الستينات يلعب الكرة في ملعب الثانوية، وأنا طفل صغير، فقد تعلقت به وارتبطت بالعديد من الأسماء للاعبين كبار من الزمن الجميل أمثال أستاذي طيب الذكر جمعة غريب وسلطان الجوكر وخليفة بن دسمال ومحمد العصيمي والمرحوم علي البدور، وغيرهم من الأسماء الكروية الرائعة التي لا تنسى بسهولة، وهناك أسماء أقدم ممن ذكرتهم وقريباً بإذن الله ستجدون التوثيق الكروي لهذا، متمنياً أن نوفق جميعاً في خدمة رياضتنا.
ونادي الشباب العربي (بيتي القديم) هو إحياء لاسم الشباب في سماء الكرة الإماراتية بعيداً عن الصراعات التي تشهدها بعض الأندية. وبالمناسبة اسما الشباب والوحدة من الصعب علي أن أنساهما، فطفولتي تذكرني بكل شيء جميل وهذا الاسم التاريخي يعود لرجال أحبوا الرياضة، وتواصل جيل اليوم ليكمل مسيرة الأوليين القدامى.
وقد احتفلت إدارة د. أحمد بن هزيم قبل سنوات عندما أعلنوا عن الاحتفالية الكبرى باليوبيل الذهبي للنادي العريق في الدولة والذي تأسس عام 58، وتكريمه لعدد من قيادات النادي خلال المرحلة السابقة، فكان يوماً مشهوداً وبحضور كافة شرائح المجتمع الأخضر.
والذي يعود تاريخه العريق إلى الفترة المهمة كاسم له مكانته بالنسبة للرياضة الإماراتية عامة وكرة القدم خاصة، فنادي الشباب اسم عريق وقديم خلال تلك الحقبة الزمنية من عمر اللعبة عندما تأسس وكان له وضعه الخاص بين محبيه ومؤسسيه، حيث التنافس مع خصمه الوحدة، قبل اندماجهما في عام 69 ليصبح الأهلي الحالي.
بينما خرجت مجموعة من نادي الشباب رفضت هذا الدمج، واندمجت مع العربي الذي اندمج مع فريق دبي، فأصبح الشباب العربي الحالي عام 74 بمسماه القديم، ونعتبرها إضافة قوية لمسيرة الأندية الإماراتية التي تميزت بعدة جوانب لابُدَّ أن تذكر، وما زلت أتذكر مجلة النادي في فترة السبعينات وكان من بين الأندية على مستوى الدولة التي تبنت فكرة الانتخابات.
وهو أول ناد يطرح فكرة تشكيل اللجنة العليا، وباختصار النادي قلعة رياضية شامخة لا يمكننا أن ننسى دور أجياله المتواصلة التي أصبحت اليوم تسعى جاهدة من أجل أن يبقى الأخضر في مكانته الطبيعية وكصرح كبير بين الأندية المتنافسة كروياً والنتائج التي قدمها الفريق هذا الموسم سواء محلياً أو قارياً كانت جيدة، والمشهد كان جميلاً في نهائي الكأس، حيث لعب الفريق واستطاع أن يعود للمباراة المجنونة عدة مرات.
إن نادي الشباب نجح في تقديم صورة مشرفة وقد عمل المخلصون فيه ولم ينظروا إلى الانتقادات التي طالبت بفسخ عقد المدرب البرازيلي باكيتا، ونجحت الإدارة بقيادة سامي القمزي في تمهيد طريق الفريق وتركوه وجهازه الفني والإداري يعمل من دون أي تدخلات، رغم بعض الأصوات المعارضة للنتائج السابقة، ولا شك أن استمرار وتجديد الثقة سيكون للجوارح دعامة قوية ستعيد فرق النادي مجدداً لمنصة التتويج ونقولها بكل حب ما قصرتم و«هاردلك» خسارة الكأس.. والله من وراء القصد.