*يوم رائع في أمسية رائعة، وفي ليلة مثيرة، توج سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فريق الأهلي بطلاً لكأس صاحب السمو القائد، حفظه الله، بعد فوزه على الشباب 4/3، في مشهد نهائي جميل، ليحصد الفرسان اللقب للمرة الثامنة في تاريخهم.

 تميزت المباراة بالصراع الكبير بين الطرفين، أثر ذلك فنياً في عطاء اللاعبين داخل الملعب، لرغبة كل منهم في الفوز والحصول على اللقب الغالي، وقد نجح الأهلي في الفوز ببطولة أخرى تضاف إلى سجله الذهبي، ولم يأت فوز الفرسان ببطولة رمز الوطن لكرة القدم من فراغ، وإنما نتاج جهود واضحة المعالم، فمنذ تولى عبدالله النابودة رئيس مجلس الإدارة، مهمة قيادة النادي، أصبحت هناك خصوصية لفريق الكرة، وغيرها من الألعاب الأخرى التي فرضت نفسها على الساحة الرياضية، فالاهتمام كبير والدعم مباشر من القيادة العليا للنادي من أجل الارتقاء وتطوير اللعبة، وانعكس هذا الاهتمام على مستوى اللعبة عامة، وهذا ما يحرص عليه كبار المسؤولين في النادي، وشعرنا به في السنوات الأخيرة، وكيف أن الفريق يحصد الذهب من البطولات، وها هو الفوز التاريخي الكبير في مباراة نهائية، تنتهي بهذه الصورة من الإثارة لاعتبارات عدة، منها الأداء المستقر فنياً والوقفة الإدارية والرؤية الثاقبة لقادة النادي.

*نبارك للبطل الفوز بالكأس الغالية، التي نعتبرها تاريخية، وفي مناسبة تسجل لحامل أغلى الكؤوس وفي يوم لا ينسى على مر تاريخ المسابقة، مع تتويج الأبطال بعد حصولهم على كأس القائد وراعي نهضتنا، فالمناسبة غير عادية وتسجل للرياضة الإماراتية وتؤكد مدى أهمية العناصر الشابة الذين يمثلون مكانة خاصة لدى قادتنا، فهم الثروة الحقيقية للدولة خاصة المجتهدون منهم، فحضور (بوخالد) مثل هذه الأحداث الرياضية يعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية، التي تنتظرها أحداث وبطولات كبرى في المستقبل القريب، ولا شك أن الدعم القوي الذي يجده الشباب الرياضي من قبل القيادة، ينبع من إيمانه العميق بأهمية دور هذا الجيل الذي نبني عليه الآمال والطموحات في مختلف المجالات والميادين.

فقد أسعدنا حضور القيادات في ستاد محمد بن زايد، حيث شارك ولي عهد أبوظبي أفراح الأبطال، وقبلها كان قد استقبل البطل العيناوي، فكان يوماً مميزاً لأبطال كرة الإمارات، في يوم واحد وفي مناسبة كروية، لها وضعها الخاص، لأنها المسابقة العزيزة والغالية على قلوب الجميع، فقد تعودنا من سموه الاهتمام بالرياضة ودعمه المستمر لها، وبالأخص كرة القدم التي تجد العناية المباشرة من أجل تطوير اللعبة التي حققت العديد من المكاسب المحلية والقارية والعالمية، نتيجة جهود أبناء الوطن تجاه بلادهم في تقديم الصورة المشرفة والسمعة الطيبة في كل المناسبات الرياضية، وإبراز الوجه الحضاري لنا أمام دول العالم التي تتسابق من أجل الارتقاء وتحقيق الإنجازات، فالرياضة لم تعد مجرد لهو وتسلية فقد تغير الوضع تماماً وهذا ما نشعر به الآن من جميع الدول التي تؤمن بدور الرياضة في حياتها.

*إنه حقاً نهائي الأحلام، فقد سعد الناديان وهما يصافحان محمد بن زايد، الرجل المتواضع الذي تحدث مع كل لاعب يصافحه، ويبتسم له ويشيد بأدائه، في حدث مهم وفي يوم ليس ككل الأيام، حيث جمع اللقاء الكروي الحاسم، فريقين قدما أفضل العروض واستحقا شرف اللعب في النهائي، والذي كان عيداً كروياً احتفلنا به و«عقبال» الأعياد الكروية المقبلة، ومن أبرزها تنظيم مونديال الناشئين، نبارك للبطل ونهنّئ أسرة النادي الأهلي على هذا الإنجاز الكبير والفوز بكأس «بوسلطان» الغالي وألف مبروك.. وغداً نتحدث عن الجوارح.. والله من وراء القصد.