أكتب صباحاً ولا أعلم من الفائز بالكأس الغالية، ولكن الذي أعرفه أن الجميع فائز، لأننا احتفلنا بيوم جميل ورائع للكرة الإماراتية التي تنتظرها تحديات كبيرة.
نبارك للبطل فوزه بكأس الرئيس التي نعتبرها تاريخية وفي مناسبة تسجل لحامل أغلى الكؤوس، في يوم لا ينسى على مر تاريخ الكرة الإماراتية منذ انطلاقة المسابقة عام 74، حيث تشرفت رياضتنا أمس، وتم تتويج أبطال الإمارات بعد حصولهم على كأس القائد وراعي نهضتنا خليفة، حفظه الله.
المناسبة غير عادية تسجل للرياضة بوطننا مدى أهمية عنصر الشباب، الذين يمثلون مكانة خاصة لدى قادتنا، فهم الثروة الحقيقية، فحضور مثل هذه الأحداث الرياضية يعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية التي تنتظرها أحداث وبطولات كبرى في المستقبل القريب، ولا شك أن الدعم القوي الذي يجده الشباب الرياضي من لدن سمو رئيس الدولة، ينبع من إيمانه العميق بأهمية دور هذا الجيل الذي نبني عليه الآمال والطموحات في مختلف المجالات والميادين.
فقد أسعدنا حضور القيادة السياسية على أرض استاد محمد بن زايد الرياضية، حيث شاركت في أفراح أبنائها وهنأت الأبطال في مناسبة كروية لها وضعها الخاص، لأن المسابقة عزيزة علينا جميعاً، تعودنا من قادتنا على الاهتمام بالرياضة ودعمها المستمر وبالأخص كرة القدم التي تجد العناية المباشرة، من أجل تطوير اللعبة التي حققت العديد من المكاسب المحلية والقارية والعالمية، ويعود الفضل بعد المولى عز وجل إلى أصحاب السمو الشيوخ الكرام الذين يعطون للقطاع الشبابي والرياضي جل اهتمامهم، نظراً للدور المنتظر من أبناء الوطن تجاه بلادهم في تقديم الصورة المشرفة والسمعة الطيبة لابن الإمارات في كل المناسبات الرياضية، التي أصبحت اليوم لها بعدها الاستراتيجي بسبب أهمية الرياضة ودورها في تفعيل المجتمع، كأداة أساسية تعتمد عليها الدول المتقدمة في آلية العمل، وإبراز الوجه الحضاري لهذه الدول التي تتسابق من أجل الارتقاء وتحقيق الإنجازات، فالرياضة لم تعد مجرد لهو وتسلية فقد تغير الوضع تماماً وهذا ما نراه الآن في جميع الدول التي تؤمن بدور الرياضة في حياتها اليومية.
إنه حقاً نهائي الأحلام، لقد أسعدنا الناديان الجاران العزيزان الأهلي والشباب، أذكر أني شاهدت أول لقاء جمعهما في نهائي الكأس كان عام 76، وانتهى للأهلي بالضربات الترجيحية وتألق فيه اللاعبون المواطنون، حيث سجلوا بينما أهدر النجمان المصريان اللذان شاركا مع الفريقين، الأهلي مشير عثمان وشيرين أبو النور مع الشباب، وعموماً الناديان سعيدان حالياً لأنهما صافحا رموز الوطن وفي حدث مهم وفي يوم ليس ككل الأيام، حيث جمع اللقاء الكروي الفاصل بين فريقين قدما أفضل العروض، واستحقا شرف اللعب أمام الجميع وتابعهما آلاف من الجماهير عبر الحضور داخل الاستاد أو عبر شاشات التلفزة.. فالنهائي كان عبارة عن عيد كروي احتفلنا به وعقبال الأعياد الكروية المقبلة، وما أدعو له اتحاد الكرة أن يعيد النظر في برامجه وخطط المسابقات، وكفانا من التشتت والبهدلة التي نعاني منها بسبب تخبطنا في برامج المسابقة الكروية، طالما نفكر برؤية احترافية اجعلوا مسابقاتنا احترافية ونريد تقييم العمل الحقيقي ليس من واقع الجمعية العمومية فحسب بل من اتحاد الكرة نفسه، فعليه أن يصحح الأوضاع والبيت الكروي وهذا ليس بصعب المنال، عموماً نبارك للبطل ونهنئ أسرة النادي على هذا الإنجاز الكبير والفوز بكأس قائدنا ووالدنا وألف مبروك وكلنا خليفة، وحفظ الله الوطن، وصباح الخير يا وطن. والله من وراء القصد.