بدأت رحلة التوحيد عندما حط الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي للكرة على أرض الإمارات أولاً، وسيعود ويكمل لقاءاته قريباً، فقد زار الشقيقة الكبرى في أولى محطاته الرسمية في رحلة التوحيد، والتي تتماشى مع شعاره الذي رفعه قبل خوضه معركة كوالالمبور تحت شعار «آسيا موحدة»، فقد بدأ من دبي ثم جدة وأمس الدوحة، والتقى رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واختتم جولته أمس في الكويت والتقى قيادات الكرة الكويتية التي وقفت معه وساندته بقوة في سباق الرئاسة، ثم العودة إلى البحرين، حيث تستضيف بلاده اجتماعات أصحاب السمو والمعالي وزراء الشباب والرياضة في السابع والعشرين، ورؤساء اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون لدول الخليجي العربية، والمقرر إقامتها خلال الفترة من اليوم وحتى 21 الجاري.
وتأتي حرصاً من دولنا على دعم وتطوير الحركة الشبابية والرياضية في المنطقة، والارتقاء بالبرامج الخليجية المشتركة بما يتوافق تماماً مع توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله، ويكمل التعليمات والأدوار أبناء الخليج.
حيث ينعم الله علينا بالخير والأمن والاستقرار، بعد أن حققت الرياضة في بلادنا كل التقدم والازدهار، وسيلقي رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كلمة في هذه الاجتماعات بصفته الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بدرجة وزير، وشكلت الإمارات وفدها حيث سيمثلنا في الاجتماع الوزاري كل من إبراهيم عبدالملك الأمين العام، وخالد المدفع الأمين العام المساعد وخالد الكعبي، بينما وفد اللجنة الأولمبية الوطنية ربما تم الانتهاء من تشكيله رسمياً بعد كتابة الزاوية، نتمنى لوفدنا النجاح والتوفيق والخير للمجتمعين.
ونختصر ما تم في جولة بن إبراهيم، حيث تحدث رئيس اتحاد الكرة الآسيوي الجديد في جولاته المكوكية، عن مستقبل العمل الآسيوي الذي يعتمد على تحقيق العمل كأسرة واحدة من أجل مستقبل أكبر قارات العالم، بعد أن أصبحت منطقة الخليج الداعم الأساسي للنهوض بالرياضة قارياً، كان من الواجب أن يرد الجميل الرئيس الجديد لهذه الاتحادات، التي بالتأكيد ستقف معه لنجاح برنامج ابن الخليج الواضح.
والشيخ سلمان كان محل تقدير في المنطقة، ففي السعودية التقى مع الأمير خالد الفيصل صاحب فكرة كأس الخليج، والذي كرم بوسام البحرين الكبير على هامش حفل افتتاح خليجي 21، وبحث مع مضيفه الأمير نواف بن فيصل هموم الكرة الآسيوية، والعمل على توحيد القارة وتقريب بعضها من بعض كونها الأكبر في العالم، والأمر الطيب هو ما أكده الأمير نواف بن فيصل خلال حديثه لوسائل الإعلام عقب الاجتماع، أن السعودية تعمل على سحب ترشيحها للكرسي الآسيوي للفترة القادمة نزولاً عند رغبة الرئيس الحالي، لتؤكد دعمها الكبير له تحقيقاً لمصلحة الكرة الآسيوية، إنهم يفتخرون ويقدرون النجاحات الكبيرة التي حققها سلمان في حملة الانتخابات الآسيوية التي أجبرت كل الدول الآسيوية على الالتفاف حوله، واحترام برنامجه وتطلعاته ولا شك أن رئيس الاتحاد الآسيوي أبدى ترحيبه الكبير بهذه الأمور التي من شأنها تحقيق المزيد من التطوير لكرة القدم الخليجية، وفي أول زيارة رسمية بعد توليه منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
أكد أنه دائماً في التشاور والتنسيق مع قيادات الحركة الرياضية، مشيراً إلى مكانة دولنا الخليجية وثقلها في جميع المجالات، وبين الرئيس الجديد للكرة الآسيوية حاجة القارة لزيادة نصاب المشاركة في كأس العالم، وأن هذا أمر بالتأكيد سيأخذ حيزاً من اهتمام الاتحاد في الفترة المقبلة، لكن شريطة أن نجتمع ونتحد ونوحد قلوبنا ونتفق على شعار ومبدأ واحد لكي نضمن الدعم الدولي.
رحلة التوحيد بدأت وكلنا أمل أن يجد الرئيس التعاون لنجاح تجربته، في سبيل تقريب دول شرق القارة مع غربها، وإننا على ثقة بأن الجميع يقف معه وسيعملون جاهدين على توحيد آسيا كصف واحد.. والله من وراء القصد.