اليوم يظهر يوسف السركال الظهور الإعلامي الأول، من خلال ترؤسه الاجتماع العام للجنة المنظمة العليا لنهائيات كأس العالم للناشئين لكرة القدم، ومنذ الوصول من العاصمة الماليزية اختفى (الرئيس) عن الأنظار ولم يتحدث، وظل بعيداً بسبب الحالة النفسية التي نقدرها جميعاً بعد فشلنا في معركة كوالالمبور، لكنه في تقديري يظل إدارياً حقق العديد من النجاحات ولا يمكننا أن نلومه هو وحده فقط كما أشرنا من قبل، لأنه لا يتحمل الخسارة والصدمة والمفاجآت التي لم نتوقعها على الإطلاق، فقد حان اليوم وبعد طول انتظار وعقب إسدال الستار على أكثر الأحداث الرياضية سخونة وجدلا، انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي كانت تشغل حيزاً كبيرا من مسيرة الشارع الرياضي في القارة الصفراء ودولنا، خصوصاً كوننا ترشحنا بثلاثة مرشحين خليجيين قبل سيناريوا (الدكتور).

الذي لم يملك قرار التصويت واصبح أيضا حديث الشارع الرياضي في بلده وهي (حدوتة) توافقية مشت علينا، فالحديث عن أمر قد انقضى ولكن بحاجة إلى تصحيح الوضع وشرح الأسباب وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام، واقترح على خبراء ومستشاري اتحاد الكرة وما أكثرهم، ضرورة أن يصدر بيان رسمي يتم التحضير والإعداد له ويعمم على أجهزة الإعلام المحلية والأجنبية، نبين ونشرح كل التفاصيل الإدارية والمالية كم صرفنا وكم كانت الموازنة ولا نترك التكهنات والاجتهادات، كل يتناول بطريقته دون أن يعرف الحقيقة، واقترح بأن يكون البيان بصورة شاملة متضمنة كل الجوانب، كيف بدأنا وكيف انتهينا وفقاً للمستندات والأرقام بشكل منطقي وواقعي، ولا تكون مادة إعلامية فقط.

بعض الإعلاميين لم يقدروا ردة الفعل بسبب مفهومهم الخاطئ، وللأسف انجرفنا وراءهم وسبحان مغير الأحوال فقد تغيروا 360 درجة وأصبحوا ملونين في يوم وليلة هكذا هم.

لأنه ليس لدينا وعي في مثل هذه المواقف فينسى البعض ما قاله أمس وما يكتبه اليوم، تلونوا وهذه كارثتنا إدارياً وإعلامياً وعموماً نكرر التهنئة لكل من فاز ونبارك لهم المناصب القيادية الجديدة، فقد التقى الرئيس الحادي عشر الشيخ سلمان بن ابراهيم امس بجميع موظفي الاتحاد الآسيوي وأخذت لهم لقطة جماعية وبدأ العمل، والأجمل أن الإمبراطور الجديد للكرة الآسيوية هاتف السركال فاتحاً قلبه وهذه كبيرة من رجل المرحلة، ونقول ونكرر ما تناولته عبر هذه الزاوية هنا (خيرها بغيرها).

والمهم الآن أن تُفتح صفحة جديدة ناصعة البياض.

ونكشف للملأ بكل صراحة دون تجريح أو طعن، نتناول الأمور بواقعية لكي ننهض ونبدأ فعلياً في العمل، بهدف التوازن وتحقيق إنجاز يخدم الكرة الإماراتية، ونطوي الفشل الذريع يوم 2 مايو فهو لايزال يوم تداعيات للخسارة الثقيلة التي منينا بها، فالتحقيق يخدمنا ويبين نوايانا.

بإعلان كل الحقائق أمام الرأي العام، ليس من منطلق الحساب وإنما بدافع إظهار الحقائق فالأمر في النهاية يخص سمعة البلد رياضيا، لأن ما حصدناه في هذه التجربة الأولى والقاسية مرير جدا ولا يعكس على الإطلاق تفاؤلنا وتصريحاتنا وثقتنا الكبيرة قبل الانتخابات، فقد انكشف المستور ومن حق الجميع معرفة ماذا حدث ولماذا حدث.. والله من وراء القصد