لا حديث اليوم في الساحة المحلية والخليجية، إلا عن نتائج انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأخيرة، التي ذهبت لصالح الشيخ سلمان بن إبراهيم، بعد النجاح المتفق عليه من "الكونغرس" القاري، حيث اختير رئيساً ليحافظ العرب على المنصب الذي تصارعنا عليه، ولكن ظل خليجياً وهذا هو المهم والأهم، وبعيداً عن الاختلافات والتباينات التي أطاحت بمرشحنا يوسف السركال بطريقة ستظل باقية في الأذهان حتى نهاية الدورة الحالية.

يجب أن نصحح الأخطاء المتراكمة ونفكر مستقبلاً، وهذا ما أستبعده اطلاقاً فقد تحولت الرئاسة الى الشقيق البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، وهو جدير بالمنصب ونثق به كثيراً، وبالتأكيد ستكون له بصماته الواضحة على مستوى الكرة القارية، خاصة وأن بلاتر رئيس "فيفا" كان أول المهنئين والمعانقين بحرارة، والعالم الكروي بأجمعه سيكون مسانداً ومباركاً لـ(بو عيسى)، ومما لا شك فيه أن الفوز الكاسح والكبير من الجولة الأولى دليل واضح وقطعي على عمله المنظم.

فقد جلس وترك فريق العمل يلعب ويخطط وينسق بينما مرشحنا ظل بنفسه يؤدي كل المهام وهذه مسؤولية ضخمة وكبيرة لم نوفق فيها لان الجماعة (الحاشية) لم تكن مؤهلة في فن العلاقات أو تجربة سلمان التي قام بها منذ سنوات ليحصد ثمار جهوده وعلاقاته الطيبة، على ما بذل من جهود وكذا دليل على الثقة التي يتمتع بها الرجل وبالتأكيد أن لدى الرئيس الجديد الكثير والكثير من الطموحات التي يأمل تحقيقها على أرض الواقع من الآن وحتى العام 2015، ويتوجب عليه أن نساعده ليقدم شيئاً ملموساً للقارة الآسيوية وأن نعمل سويا على توحيد الكيان الآسيوي ولم شمل الأسرة الكروية ليظل في مكانه وإلا فإن المتربصين علينا كثر!!

، والجميع ينتظر المزيد من التطور والرقي الذي تشهده الكرة الآسيوية وبالتأكيد أن الشيخ الصديق سلمان بن ابراهيم سيكون عند مستوى المسؤولية وسيعمل بكل جد ومثابرة من أجل كرة آسيا التي أصابها الكثير، فالرجل يؤمن بمدى العمل الجماعي وليس الفردي.

وبغض النظر عن من ذهبت أصواته ومن وعدونا لدرجة أن يوسف السركال كان يملك 16 صوتاً في ليلة الانتخابات وطلب منه عن طريق عدد من قيادات الكرة الخليجية بالانسحاب حفاظاً على ماء الوجه، إلا انه أصر ولم يستطع احد أن يوجه "بو يعقوب" بهذه الصراحة، لأنه كان على قناعة تامة بأنه سيفوز في هذه الانتخابات، والآن بعد الإخفاق في الانتخابات، فإن على اتحادنا الكروي أن يوطد علاقته بالرئيس الآسيوي الجديد ويعمل على استغلال تلك العلاقات في تحقيق الفائدة وان يعيد حساباته ليعرف من كان معه ومن خدعه!

، ونتعلم من أخطاء الحملة الانتخابية، وهي أننا استشرنا وجلسنا مع معاوني "بن همام"، حيث ظل مدير مكتبه (المحشادي) طوال الفترة الماضية يجلس مع وفدنا وهذا من الأخطاء القاتلة وهو ما أثار حفيظة بلاتر "امبراطور" الفيفا، وبدا يطل (بوجاسم) من بعيد بتعليقاته الحادة بعد الانتخابات، يهاجم الانتخابات ويقدم عزاه وهو الرجل الذي اعتزل العمل الرياضي ببيان أعلنه من مكتبه ولماذا الآن يريد إعادة المشكلة لهجومه على الشيخ أحمد الفهد الرجل الذي كان اكثر شفافية من الجميع وكان صادقاً وصريحاً معنا منذ عامين، بان صوت الكويت سيذهب لغير السركال بينما البعض خدعنا وطعننا من الخلف، من بينهم 16 رئيس اتحاد، جاؤوا لمقر السركال بالفندق وعاهدوه، هذه هي انتخابات (التربيطات والطبخات) تحتاج الى فن وبكل صراحة نحن لا نجيد فن التطوير العلاقات الانتخابية ولكننا نجيد فن التهليل والتطبيل والتظليل.. والله من وراء القصد