الأنظار كلها تتجه اليوم إلى قاعات فندق «مندرين» الفخم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث تبدأ وقائع الجمعية العمومية الساخنة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وقد كثف مُرشح الدولة لرئاسة الاتحاد القاري الأخ يوسف السركال، من تحركاته قبل موعد الاقتراع، ابتداءً من الساعة العاشرة من صباح اليوم بتوقيت ماليزيا، السادسة بالتوقيت المحلي، ويستمر التصويت حتى الساعة الثانية ظهراً.

وسيواجه مرشحنا، شقيقه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، على كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي، بعد أن أعلن الشقيق السعودي حافظ المدلج، قرار انسحابه عن طريق رئيس الاتحاد أحمد عيد بعد وصوله متأخراً أمس، باعتباره صاحب الحق في إعلان القرار، وسيكون هو من يصوت لصالح بلاده.

وهناك أيضاً مرشح آخر من خارج العرب والخليج هو الصديق التايلاندي وراوي ماكوي، الذي ربما يقلب الأوضاع رأساً على عقب.

 وبالتأكيد مشهد المواجهة بين الشقيقين سلمان بن إبراهيم والقطري حسن الذوادي على كرسي عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لا يقل أهمية أو سخونة، وقد تابعنا في الساعات الماضية حوارات وتحركات مكوكية بين المتنافسين على الكرسي الكبير، فقد ظهرت بيانات متنوعة واحتجاجات أدخلت "فيفا" في موقف الحياد والحفاظ على جو الانتخابات دون ما يعكر صفو الأجواء، لأن من مصلحة "فيفا" أن يتابع التطورات في أكبر قارات العالم، والتي تملك 47 صوتاً، وهي كفيلة لترجيح كفة المتنافسين الكبيرين في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي أيضاً عام 2015، بعد تراجع بلاتر للترشح لولاية أخرى، وهذا ما زاد من أهمية انتخابات آسيا التي يبدو أنها خرجت عن المألوف، بسبب التصريحات الساخنة المتبادلة والتي بالغ فيها البعض، فنسوا الهدف الأساسي وتفرغوا للأمور الجانبية، لتبدو الأجواء عدائية بين أبناء المنطقة، وهذا ما لا نقبله إطلاقاً، لأن ما يجمعنا أكبر من مجرد "كرسي".

وبالتأكيد هذه لحظات تاريخية للكرة الإماراتية خاصة ولرياضتنا بوجه عام، بأن يتقدم أحد كوادرنا الناجحة لمنصب قاري بعد سنوات من الخبرة والبطولات والعمل الإداري محلياً وإقليمياً ودولياً، وأصبح مهيئاً تماماً للمنصب القاري، وبالتأكيد أخي العزيز "بو يعقوب" جدير تماماً بأن يجلس على المقعد الشاغر لصديقه القطري محمد بن همام الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي، والذي دخل الأجواء عبر تغريداته هو الآخر، لتزداد العملية سخونة، فالكل بدأ يوجه ناره وقذائفه، قبل أن تبدأ عملية التصويت وتعلن نتائج الانتخابات ظهر غد، إذا سارت الأمور طبيعية، قلبي مع مرشح الوطن في أن ينجح ويفوز ويحقق أحلامنا جميعاً التي طالما انتظرناها، لأن تربعه على كرسي رئاسة الاتحاد القاري لن يكون نجاحاً خاصاً له.

وإنما للرياضة الإماراتية التي تقف معه قلباً وقالباً في هذا المشهد التاريخي من أجل تحقيق الهدف الذي يتطلع إليه وهو تولي منصب الرئاسة وتحقيق رؤيته الشاملة في إحداث التغيير على خارطة الكرة الآسيوية عبر شعاره «الكرة في القلب»، ونقول: أنت في القلب، فأنت لست وحدك اليوم، والجميع يقف معك، لأنك تمثلنا في توحيد القارة الآسيوية تحت مظلة واحدة من أجل تفعيل دور القارة التي تعد الأكبر في العالم. وصباح الخير كوالالمبور.. والله من وراء القصد.