ضحكات ابتسامات تبادل التحية ومجاملات وتصريحات، هكذا وجدنا الأخوة الأعداء ليلة البارحة على محطات القنوات الرياضية، التي جندت كل طواقمها من أجل تغطية متميزة لأحداث انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي ستنطلق يوم الخميس في مشهد تترقبه وتنتظره آسيا، فقد وجدنا لقاءات حارة بين الأطراف العربية الثلاثة وجلسوا، معا في مشهد جميل على الرغم من التصريحات النارية التي اطلقوها قبل لقاء كوالالمبور، فكانت في رأيي مشاهد طيبة تؤكد عمق العلاقة بين أبناء دول مجلس التعاون بغض النظر عن التنافس القوي بينهم من اجل الحصول على كرسي بن همام.
فالاختلاف في وجهات النظر يجب أن لا يفسد علاقتنا، ومن قبل أن يطرق باب الانتخابات على الجميع أن يتقبل ويرضى بما ستسفر عنه اللعبة (القذرة) وهي الانتخابات، فهي لعبة المصالح، واليوم لم تعد الرياضة مجرد اجتماعات ولعب، فاللعب من تحت الطاولة والضرب تحت الحزام هي سمة الرياضة للأسف الشديد، فقد غابت الشفافية والروح العالية، واليوم كل منا يحمل شعار نفسي نفسي وأنا ومن بعدي الطوفان.
هكذا أصبحت النظرة للرياضة فاصبح الكرسي مهما للبعض.
الأخوة الأعداء هو العنوان الأبرز لما رأيته عبر قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين اللتين قدمتا لنا لقاءات حية بين قيادات المستقبل للكرة الآسوية، فقد نجحت قنواتنا في تقديم صورة حية ومباشرة وإن كانت هناك أزمة قد ظهرت على الطريق عندما رفضت الأمانة العامة للاتحاد الآسيوي نقل الانتخابات على الهواء طالبين دفع مئة ألف دولار، وتم مناقشة هذا الأمر على اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في جلسته امس وبالتأكيد يحرص الجميع لمعرفة ماذا سيدور في يوم الخميس المقبل.
جميل أن يتنافس من لديه الثقة بالنفس والمتسلح بالخبرة والعلاقات الطيبة، وهذا بحد ذاته مؤشر طيب يبين مدى تطور الفكر الإداري للقيادات الخليجية، حيث تعتبر اليوم منطقتنا الخليجية الرافد الأساسي لدعم مسيرة أكبر اتحادات الكرة في العالم، فدول الخليج تصرف المليارات من اجل الكرة ومن حقها أن تفرض نفسها بقوة على المشهد الانتخابي، خاصة بعد نجاح الرئيس القطري السابق بن همام، ولولا قضيته الأخيرة والتداعيات التي مر بها (بو جاسم ) لما وجدنا هذا العراك وهذه المعركة.
فالتوجه السابق أن يستمر بن همام دورته الثالثة ومن ثم يترك الاتحاد ولكن تداخل بعض الأمور أبعدته ثم برأت بن همام، لكنه اعلن اعتزاله العمل الرياضي ليتفرغ لأسرته ولأعماله، وبرغم ابتعاده عن المشهد يبقى بن همام حاضرا بقوة من خلال متابعته لما ستسفر عنه الانتخابات.
الأخوة الأعداء ماذا سيقولون اليوم من تصريحات جديدة، فالعملية مستمرة والأجواء الساخنة تأتينا عبر الهواء من ماليزيا المستقرة والآمنة، تمنياتي بالاستمرار بنفس النهج بعيدا عن التجريح والتدخل خارج إطار الرياضة، والتنافس كما قلت وكتبت وأؤكد عليه بين اتحادات كروية ولا علاقة للدول حتى عندما نشير في أسماء الدول وهو مرفوض .. برجاء أن لا نذكر أسماء الدول فهي أكبر من لعبة انتخابية، وفي النهاية هذه كرة ومصالح يبحث عنها بعض الأفراد .. والله من وراء القصد