*الأنظار متجهة الآن إلى كوالالمبور العاصمة الماليزية، حيث تعقد فيها انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الخميس المقبل، فالتحديات والصراع دخل بقوة بين الأطراف العربية الثلاثة السركال وسلمان والمدلج، وهناك من يعلن عن تهديد للمجلس الأولمبي الآسيوي وهناك من يعلن أنه سيفوز بـ31 صوتاً في الجولة الأولى من أصل 47، أي ما يعادل ثلثي أصوات الاتحادات المنضوية تحت لواء الاتحاد القاري، فالمرشحون الثلاثة يشعرون بصلابة موقفهم، بينما التأكيدات تشير إلى أن مرشح الاتحاد السعودي لكرة القدم د. حافظ المدلج سينسحب وينضم الى حملة السركال.

وقد وصل وفدنا الإداري والإعلامي الى ماليزيا، وبدأ العدة والتحضيرات لدعم (بويعقوب) في معركته الانتخابية، التي لم تشهد لها مثيلاً من قبل، منذ تأسيس الاتحاد القاري وقد تغيرت النظرة للاتحاد الآسيوي منذ أيام سيطرة الماليزيين داتو حمزة "يرحمه الله" والسلطان أحمد شاه، ومنذ فوز القطري محمد بن همام بالرئاسة تغيرت النظرة للمقعد الفخم، بعد أن رأت بعض الاتحادات أن هناك خللا وقصورا في الاتحاد الآسيوي ولا بد من تعديل الأوضاع فيه وتصحيح الأخطاء وحالات الفساد، وأسرع المعنيون بضرورة الإصلاح وهو ما نجده الآن من صراع ساخن على كرسي لمدة سنة وثمانية أشهر أي حتى عام 2015، فهل تستحق كل هذه الضجة الصاخبة اللا داعي لها إطلاقاً، والأمر لن يتوقف عند نهاية الجمعية العمومية مساء الخميس، بل ستستمر آثارها لفترة ليست بقصيرة بدليل أن انتخابات جرت عام 2009 رواسبها في القلوب ليومنا هذا، ولمصلحة من؟ برغم محاولات الصلح هنا وهناك والتي كانت كما يبدو إعلامية لتحسين الصورة ولكن ما في النوايا غير!!.

*وبعيداً عن معركة آسيا، نقول من هو الغبي؟ الذي يمكن أن نطلق عليه في الساحة الرياضية الكروية الآن، فقد عادت «الحرب الكلامية» القديمة بين معشوقي الكرة البرازيلية السابقين بيليه وروماريو إلى السخونة قبل يومين، بعد أن نعت «صاحب الألف هدف» سلفه «الجوهرة السوداء» بأنه «غبي» في رسالة نشرها على موقع «تويتر»، وبيليه الذي عشقته الجماهير عرفناه نجما كبيرا وعالميا رأيناه هنا في الخليج، يلعب على الملاعب الرملية في بداية السبعينيات، اكثر تألقاً ورشاقة وبعهده ظل يحضر الى المنقطة عبر عمليات التسويق والترويج والدعاية، وبرغم مغادرته الكرة واعتزاله اللعب اصبح اسمه ونجوميته لا تفارق الناس لأنه بيليه، الذي لا يدخل في مهاترات مع بعض النجوم، ألسنتهم طويلة مرة مع مارادونا وتارة مع روماريو وقديما قالوا: "لسانك حصانك إن صنته صانك"، وهذا الحال ينطبق على النجوم والإداريين وغيرهم ممن يعمل في الرياضة.

* وقال روماريو أيضاً «فضلا عن أنه شاعر، هو أيضا غبي»، في إشارة إلى جملة كان هو قد وجهها قبل أعوام منتقداً نفس الشخص حيث قال وقتها: «عندما يصمت، يكون بيليه شاعراً، لكن عندما يفتح فمه لا ينطق سوى بحماقات»، وكان سبب الهجوم الجديد تصريحاً لبيليه، وصف فيه روماريو بأنه «جاهل» لأنه انتقد مقترحه بالاعتماد على فريق كورينثيانز كقاعدة للمنتخب البرازيلي الذي سيسعى إلى تحقيق سادس ألقابه في كأس العالم على أرضه العام المقبل، والمعركة الكلامية بين النجمين الكبيرين مشتعلة ولن تنتهي سريعاً فقد زادت عن حدها كما هو الحاصل الآن في معركة من نوع خاص على رئاسة الاتحاد الآسيوي، فلمن تكون الغلبة؟.. والله من وراء القصد.