مهما حاولنا أن نتغلب على خلافاتنا الرياضية فإن الحساسية بيننا مفرطة، إلى درجة التعنت والمبالغة مما يفشل كل محاولات الصلح، علينا أن نعي أزمات التفاهم ونبعد خلافاتنا، انطلاقاً من أهمية توحيد صفوف العرب حيث وصلت إلى الحضيض بعد أن أصبحت (الأمة) تعاني من الويلات والانقسامات، فالمعركة تبدأ بعد أيام قليلة من الآن وأجهزة الإعلام أعدت عدتها لنقل الفضائح على الهواء مباشرة والكل يتفرج الصديق والعدو على عالم المصالح الكروية، فقد شهدت العديد من الاجتماعات التنسيقية اليومية، التربيطات الخاصة باجتماع الكونجرس الآسيوي، وانتخابات مقعد الفيفا.

فالصراع لم يعد رياضياً، لكننا لا نقبل أن يسيء أحد إلى علاقاتنا، فنحن أبناء الخليج كلنا أسرة واحدة، وما يحدث خطوط حمراء عرف البعض كيف يلعب بها ويضعنا في هذا الموقف الغريب والعجيب، فلا أدري لماذا وصلنا إلى هذه الحدة والخشونة في التعامل مع بعضنا البعض، فالصراع ليس فقط على كرسي بل الصراع على فكر وعلى مصالح معينة، يسعى إليها البعض بالضرب تحت الحزام، والله يكون في العون بعد أيام ستشهد ماليزيا المستقرة منافسات ساخنة باسم الكرة، التي يبدوا أنها أدخلتنا في دوامة عالم اليوم وهي المصالح العليا التي تتحكم فينا، وهي من الضروريات التي يسعى إليها البعض، فالكرسي كرسي الحلاق.. والله من وراء القصد