يختتم اليوم مؤتمر الرياضة والسلام، بعد يوم حافل شهدته عدة قاعات في آن واحد، من خلال ورش العمل التي شارك فيها نخبة من المفكرين والمختصين، وكان لي حضور في ورشة العمل التي شارك فيها الفريق ضاحي خلفان، أحد أهم وأبرز الشخصيات الأمنية على مستوى المنطقة، وأعجبتني ورقة العمل التي قدمها، كما لفتت انتباهي ورقة العمل العلمية الرائعة للناشطة السعودية ريم أسعد، والأرقام والمقارنات التي قدمتها كانت أكثر من رائعة.

كما أشيد بما قدمه نجم المنتخب القطري الأسبق الدكتور سيف الحجري، حول التوصيات التي طالب بها الأمم المتحدة بضرورة أن تنال الرياضة والسلام دعماً أكبر، من خلال فكرته بإنشاء صندوق للرياضة والسلام كمبادرة إنسانية تستحق أن نتابعها مع المنظمة، ونعود لقصة نجاح القيادة العامة لشرطة دبي ودورها الريادي في تنمية المجتمع وتهيئته من كل النواحي، فساهمت القيادة في عملية الترابط والتواصل مع كل الخطوات الإيجابية التي قامت بها الشرطة، فكانت بحق نموذجاً للمؤسسة الوطنية الراعية لمصالح الشعب وأفراده وطبقت شعار الخدمة للجميع. ونظمت مؤتمراً دولياً وهو التجربة الثالثة، حيث تحارب الشرطة الجريمة بالرياضة كمدخل مهم يستحق الإشادة بإقامة مثل هذه المناسبات.

أطالب الجهات الرياضية الحكومية والأهلية لحضور هذه الجلسات، التي تأتي في ظل ظروف راهنة تمر بها منطقة الشرق الأوسط من تحديات تواجهها، وعبر هذه الزاوية أدعو كل من له علاقة باتخاذ دوره الطبيعي المتعارف عليه في الجانب الرياضي، لمحاربة كل من يسيء إلينا، فدور الرياضة له أهميته القصوى التي تنبع من قيمها.

فإنني أطالب القيادة الرياضية الشبابية بموقف علني ورسمي في الجوانب الرياضية، خاصة أنها الأكثر تأثيراً من الناحية الشعبية والإعلامية، لما للإعلام والرياضة من دور فعال ومؤثر، فالرياضة ليست مجرد لهو ولعب، ولابد من اتخاذ موقف يبدأ بالخطوة الصحيحة وتطهير الساحة من البعض، بعد أن استغلها بعض ضعفاء النفوس وأصبحت الرياضة هدفهم الخاص في عملية البزنس الذي يتاجرون به، فاليوم كثرت الأزمات والمشاكل داخل المؤسسات الرياضية سواء محلية أو عربية، تتطلب الحد من خطورتها، لأنها انعكست على الحياة الرياضية، فقد أجمع الثلاثة على أهمية دور الإعلام كمحور أساسي في معالجة الكثير من القضايا في عالمنا اليوم.

الرياضة لها أهميتها بعد أن أصبحت جزءاً مهماً في مسيرة الشعوب، لما لها من تأثير قوي في الساحة، فإننا نطالب بوقفة حازمة بعد أن تطاول البعض على قيمنا الرياضية، فالدور الرياضي سيكون له تأثير بالغ، ولابد أن نوجه الرياضة كسلاح في سبيل خدمة مبادئ وقضايا أمتنا العربية والإسلامية.

أهمية الترابط والتكامل لمكافحة الأفكار الهدامة وضرورة التوعية والتثقيف في هذا المجال، خاصة تلك الأهداف التي تسعى إلى زعزعتنا، ولابد أن نواجهها بالحجج والمنطق القوي والعقلاني الذي يتسم به ديننا الحنيف، ونحمد الله أن قادتنا حريصون على الدور الذي تلعبه الرياضة في محاربة التوجهات والغزوات التي تواجهنا، بعد أن زادت المخاطر نتيجة الغزو الثقافي والفكري.

ويأتي هذا الملتقى لأن بلادنا ولله الحمد تتمتع بالسلام والأمان والاستقرار، نظراً لما تتمتع به الإمارات من دور ريادي ومكانة مرموقة، حيث يؤكد ذلك مواقفها في كل القضايا التي تخص السلام، والتي تؤكد دوماً أهميته، وها هي مدينة السلام تستقبل الحدث المهم.. مؤتمر الرياضة والسلام.. والله من وراء القصد