*قرأت التصريح الجديد لسيب بلاتر رئيس «الفيفا»، بأنه يشير إلى إمكانية ترشحه لفترة ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (4 سنوات)، بعد انتهاء دورته الحالية في عام 2015، قائلاً: «إن مجال الإصلاحات التي تواجه الاتحاد الدولي يحتاج لوقت».

وألمح في وقت سابق، وهو حالياً يبلغ 77 عاماً، إلى أنه لن يترشح لفترة ولاية خامسة، عندما يحل موعد الانتخابات، لكنه تراجع وقال: إنه لن «يترك سفينته» قبل أن يتأكد من أن المنظمة الدولية قد وصلت إلى الشكل الملائم، فقد تعلم ليصبح رجلاً قوياً وقابضاً بيد من حديد على جمهورية «الفيفا»، ويشعر الآن بمدى تفوقه خلال معركته مع القطري محمد بن همام السابقة، وقد بدأ يدخل معركة جديدة ستكون مع الأوروبيين هذه المرة.

خاصة وأنه يضمن أصوات آسيا، وسيستخدم بلاتر أسلوباً جديداً في «تظبيط» أموره الدولية مع خصومه، وتحسين صورته وهذه لعبة الكبار، فلا يمكنه أن يترك الأمور تسير في مهب الريح، وقال بلاتر عقب حضوره اجتماع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف): «لم ننته من إصلاحاتنا وما زلنا في الجزء الأول، حيث نواجه كافة المخاطر التي تتعرض لها اللعبة مثل التلاعب في النتائج وغيرها، لكن علينا أيضاً النظر إلى التنظيم السياسي للفيفا»، وهو مصطلح جديد يدخل قاموس الفيفا، وتحدث بلاتر بشكل متزايد عن الحاجة لتقوية الشخصية العالمية للفيفا، ولا أدري ماذا يقصد بالعالمية؟ فهل هناك أكبر من عالمية الفيفا!

*والمتابع اليوم يجد أن رياح الفساد بدأت تطارد المعنيين بالكرة، وها هو بلاتر يكشف عن نياته، فهناك بالتأكيد من الأسرار الخطيرة التي لم يلعنها بعد، فهو رجل موجود في الفيفا منذ عام 75 حتى الآن، وهي فترة كفيلة بأن يتحول إلى «بعبع وإمبراطور» كروي أو «هامور» كبير يأكل كل من يقابله!!

ونعود إلى التصريح المهم لبلاتر ونتلمس خطورة جديدة تواجهنا حالياً، فهناك خلافات وانقسامات داخل الأسرة الكروية في معظم أنحاء العالم، بعد أن فتح الكل النار على الآخر، حيث بدأت تخرج الاتهامات وتطال البعض، وتصدر البيانات بالنفي والكل يدافع عن نفسه، لقد تحولت الساحة الكروية وبالتحديد في منطقتنا (غرب آسيا)، إلى أسلوب لم نتعود عليه من قبل، وأصبحت لغة الحوار هي التهديد و«نشر الغسيل»، وفي اعتقادي ستبقى لعدة سنوات أي حتى بعد الانتهاء من معركة انتخابات كوالالمبور.

حيث سنرى مرحلة الثأر والانتقام بين الأفراد المتنافسين، بعد أن دخلت الخلافات الشخصية وانجراف البعض نحو المال، ما أدى إلى تشويه سمعة اللعبة بسبب حالات الفساد والتدخلات التي حولت الكرة إلى عالم آخر من المصالح!!

*لم نشهد من منذ تأسيس «الفيفا» هذه المعارك والتصريحات والبيانات الشرسة، التي تستخدم فيها كل الوسائل الإعلامية للضرب تحت الحزام، واللعب بكافة أنواع الأسلحة ومن بينها تشويه سمعة أفراد رياضيين نسمع عنهم ونراهم ونشاهدهم، ولكنها لعبة المصالح في الرياضة وبالذات كرة القدم مهما يختلف أفرادها، وإنني أدعو إلى أن نركز على القيم والتسامح، وأن نجعل السلام شعار العائلة الدولية لكرة القدم، وليس كشف الفضائح على الهواء، ونحن في الإمارات سعداء هذه الأيام.

حيث تعقد اللجنة المنظمة لـ«ملتقى السلام والرياضة - دبي 2013»، مؤتمراً صحافياً صباح اليوم، للكشف عن استعداد دبي للحدث الضخم الأول من نوعه الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من الشخصيات الرياضية العربية والعالمية تحت شعار «معاً بالرياضة نبني السلام المستدام»، هكذا علينا أن نفكر لأن الرياضة عبر ودروس وسلام، ونختتم بما بدأناه عن منصب رئيس الاتحاد الدولي الذي لا يقل عن منصب رئاسة جمهورية أو دولة أو مملكة، بسبب مكانة كرة القدم بين شعوب العالم، ونقول إن الاتحاد الدولي يكسب من وراء تنظيمه المسابقات الكروية المليارات من الدولارات، في عهد رئيسه الدائم بلاتر.. والله من وراء القصد.