الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، هذا ما يجب أن يكون شعارنا في الفترة المقبلة، بل نحن في أشد حاجة إلى حراك الساحة الرياضية بالمنطقة، لكي نخرج بالفوائد والنتائج التي تصب في مصلحتنا جميعاً وهدف لـ«الكل»، وأقصد هنا المعنيين بانتخابات الكرة الآسيوية، حيث الأوضاع الآن مشتعلة، من أجل هدف واحد هو الفوز بمقعد أكبر هيئة كروية في القارة، واتحاد الكرة في أي بلد يمثل واجهة الرياضة فيها ولهذا نجد هذا التحول السريع، مع اشتعال العملية الانتخابية بيننا بطريقة وصلت إلى حد ساخن لم نتعود عليه من قادتنا الذين نعرف هدوءهم، ولكن ماذا جرى؟

 هذا هو السؤال المطروح الآن، فإذا كنا صادقين وواقعين نتنافس ولكن بحدود دون تجاوز وتطاول على بعضنا البعض، وهذا ما لا نقبله إطلاقاً، لأنها ليست من عاداتنا، ولكن الظواهر توضح تصيد كل منا للآخر من خلال ما يذاع على الهواء مباشرة عبر الفضائيات الرياضية، فالنقاش مطلب حيوي ومهم، ونريد ممن لديه الشجاعة الأدبية أن يشارك في الحوار بشكل موضوعي دون التعرض للأفراد أو الإساءة لأي شخص، نحن نريد الرجل المناسب في المكان المناسب.

ونعتمد عليه في إدارة أمورنا الكروية القارية، والمترشحين الثلاثة من أبنائنا المخلصين الأوفياء، الذين نعتز بهم جميعاً، طرحوا برامجهم وهي برامج تهدف إلى حماية الكرة القارية وحماية المكتسبات التي تحققت ولا نريد أو نقبل من أحد أن يتسبب في ضياع ما حققناه لمجرد التوتر والعصبية والانشقاق، نريد الحكمة والعقلانية والهدوء!!.

ومع اقتراب موعد معركة منصب رئيس الاتحاد الآسيوي يوم 2 مايو المقبل، وكذلك ممثل الاتحاد الآسيوي في المكتب التنفيذي بـ«الفيفا»، تبدو الفرصة قوية للمتنافسين على منصب القطري محمد بن همام الرئيس السابق، فقد أعلن أول من أمس، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس اتحاد الكرة البحريني، برنامجه تحت شعار «آسيا المتحدة».

كشف فيه عن جولاته المتعددة لعرض ملفه على الاتحادات الآسيوية، لكسب تأييدها له لمقعدي الرئاسة الآسيوية والمكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي، وبدوره نجح ممثلنا يوسف السركال في تشكل اللجنة المشرفة على خوضه الانتخابات القارية وقدم شعاره «الكرة في القلب»، إلى جانب السعودي حافظ المدلج وشعاره «حافظ على آسيا»، والحركة الحالية من المرشحين جميلة، برغم أن هناك اتفاقاً قد تم بين الأميرين نواف بن فيصل في الرياض، وعلي بن الحسين في الأردن، على ضرورة دعم مرشح عربي واحد، إذا أرادوا الاستمرار في سباق الترشح.

إذ إن الاتفاق تم بين القيادات الرياضية العربية، ولكن ما يدور في الأفق أن الموقف يبقى كما هو، وربك يستر، نريد أن تستمر الأجواء التنافسية الشريفة دون أن يتعرض بعضنا للبعض، لأنه في النهاية هذه رياضة والانتخابات قد لا تعرف فيها الصديق من العدو!! ومن هنا علينا أن نتحرك ونسهم في دعم مرشحنا يوسف السركال، حيث إن الاتحاد الآسيوي أعلن في الثاني من أبريل الجاري، أن التنافس على منصب بن همام سيكون لرئاسة الاتحاد حتى نهاية عام 2015، وعلى الفوز أيضاً بمنصب ممثل المكتب التنفيذي في «الفيفا» لنهاية عام 2017، فالمغامرة العربية واضحة وقد تفقدنا مناصبنا، لأن سباق الانتخابات ستكون حامية بيننا فهل نستوعب هذه الخطورة.. والله من وراء القصد.