لم أكتب زاوية الأمس بسبب وجودي في العاصمة أبوظبي لزيارة عدد من السفراء في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كنت ضمن وفد مؤتمر الرياضة والسلام المزمع إقامته في أبريل المقبل، وشعرنا بارتياح كبير ونحن بالسفارتين البحرينية والكويتية في إطار خطتنا التعريفية بالمؤتمر العالمي الكبير، والذي ينظمه مجلس دبي الرياضي الجهة التي تزداد تألقاً يوماً بعد آخر في تعدد الأنشطة والأحداث الرياضية، والتي مكنته من أن يفوز بالجوائز العالمية وشعوري بالسعادة وأنا استمع إلى السفيرين (المعاودة والبعيجان) حول أهمية العلاقة القوية التي تربطنا كأبناء لدول مجلس التعاون الخليجي، فالروح الأسرية الكبيرة التي استمعنا إليها تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك قيمة ومكانة الإمارات في قلوب الجميع، وهذا فخر لنا جميعاً، لأننا نستلهم توجهات قادتنا السياسية في ضرورة لم الشمل ووحدة الصف بين أبناء المنطقة.

فلا نقبل إطلاقاً أن يتسبب أحد في عرقلة هذه الأجواء والأخوة بسن لائحة أو لاعب أو إداري أو مهما كان حجمه.. الخليج لنا ونحن له لا نرضى أبداً المساس بهذه المنظومة فقد صدرت التوجهات الحكيمة والسديدة لمنع المقاطعة بين شبابنا، وهذا قرار صائب نرحب به ونصفق لاتحاد الطائرة في جلسته الطارئة، بل أطالب عبر هذه الزاوية بمحاسبة المخطئ وبتقييم حقيقي بعيد عن العاطفة، حتى لا يتكرر ما حدث في العين، ولن أزيد أكثر من ذلك، لأننا نهدف إلى جمع الأحبة ولا نقبل تفرقهم مهما كان السبب.

وفي النهاية هذه رياضة لا نقبل أن نفتح أبواب «القيل والقال»، فإذا كان هناك من مخطئ يجب تعريفه بالخطأ وإرشاده إلى فهم القوانين واللوائح، ولا نترك العملية تسير وتنتهي بإلغاء البطولة، لأنها سابقة خطيرة لم تشهدها ساحتنا.. فالرياضة الإماراتية تبقى الرافد الأساسي للمنظومة الخليجية.

(اليد تعيد ما أفسدته الطائرة).. بعد تتويج فريق فرسان الإمارات بطلاً للبطولة الخليجية الـ33 للأندية أبطال الكؤوس لكرة اليد للمرة الأولى في تاريخه، عقب الفوز على الأهلي البحريني المستضيف بنتيجة 23 - 30، وتألق الفريق جماعياً، فرحنا جميعاً، وهي البطولة الجماعية الثانية التي نعود بها من المملكة بعد خليجي 21 للكرة..

كتيبة الأهلي نجحت في تجريد البحرين من اللقب الخليجي، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتوج فرسان الإمارات باللقب الخليجي، رغم مشاركته في أكثر من بطولة سابقة، كما يعد هذا اللقب هو الثاني لفرقنا بصورة عامة على المستوى الخليجي، وذلك بعد اللقب الأول الذي حققه فريق العين عام 1981 في النسخة الأولى من البطولة التي عشت تفاصليها وقمت بتغطيتها أثناء دراستي الجامعية في دار الزين.. أيام لا تنسى ولاعبون لن يمحوا من الذاكرة، في نفس الصالة التي أقيم لنا حفل التخرج بعد أربع سنوات من البطولة إياها.

أهنئ إدارة الأهلي بقيادة الرئيس الشاب عبدالله النابودة، والذي برغم حبه الشديد للكرة، إلا أنه مهتم ومتابع لكل صغيرة لكل فرق النادي، وهذه شهادة حق نقولها في الرجل، وأتمني له التوفيق والنجاح في قيادة سفينة الفرسان، وهنا لابد من الإشارة إلى مدرب الأهلي، الرجل العسكري جمال شمس صاحب الفنية الذكية، واستطاع (العقيد) قيادة الفرسان لتحقيق اللقب الأول على المستوى الخليجي في تاريخه، وبذلك أرشح الفريق لأن ينال أول جوائز الإبداع الأهلاوية التي أعلنت أخيراً.. وشهادتي في الأهلي مجروحة لأنني أهلاوي منذ 40 سنة.

والله من وراء القصد