*بطولات التعاون عامة، تقام من أجل توحيد شبابنا وتجمعهم على المحبة والخير، ولكن ما جرى بالأمس في المدينة الهادئة الخضراء الجميلة التي تبعدك عن هم الضغوط الحياتية اليومية، مدينة العين دار الزين، والتي شهدت تطورات وأحداث مفاجئة بإلغاء بطولة الأندية الخليجية للكرة الطائرة في نسختها الـ32، والتي كان مقرراً لها أن تنطلق أول من أمس، كم أغضبني هذا القرار وأحزنني، لأنه سبب انقساماً.

خاصة أن الفرق جميعها وصلت وحلت في ضيافة كريمة من نادي العين الذي وفر كل شيء من أجل نجاح احتضان الأشقاء الأعزاء علينا، ولكن للأسف ضاعت أحلامنا وضاع تاريخ البطولة وأمجادها، وهي التي أقيمت منذ فترة طويلة من عمر اللعبة، وتؤكد على مدى تاريخها الطويل الحفاظ على استمراريتها إلى أن حدث ما شاهدناه بالأمس من إشكالية إدارية في اللوائح، وقعنا فيها، أقولها بكل صراحة إن همنا الأول في مثل هذه البطولات هو أن تقام في إطار التنافس الشريف، وأن نبتعد عن قضية الإصرار على الفوز والمركز الأول، نعم يجب أن يكون في استراتيجيتنا هذا المفهوم، وهو يأتي ضمن الرؤية الرياضية التي تحددت لها، ولكن وفق أمور منطقية وعقلانية لا نتجاوزها، وهذا يجب أن يكون شعارنا وشعار كل البطولات.

خاصة التي تقام تحت مظلة مجلس التعاون، وهي أهم وأبرز منظومة عربية انطلقت من الإمارات عام 81، ومنها بدأت تنطلق اللجان التنظيمية على مستوى دول المجلس، ولكن ما حدث بالأمس ظاهرة خطيرة تهدد مستقبل بطولاتنا في الوقت الذي نحن فيه «شطار» في رفع شعار التنسيق والوحدة وروح الأخوة فهل ما نقرؤه هو كلام (جرايد) ونرميه وراء ظهورنا!

*حزنت لما سمعته عبر الفضائيات التي تناقلت القضية من كل جوانبها، بينما لم نسمع رأي اللجنة الفنية التنظيمية، وحسب ما سمعت من مسؤولينا الرياضيين (الملا والهاجري)، وكانوا مقنعين للمشاهد في طرح آرائهم، بينما البعض لم يشارك أو يوضح أو يبرر بل ابتعدوا وتركوا المشكلة تزداد سوءاً للأسف، والاجتماع الذي عقد صباح يوم الجمعة تم فيه تعديل اللائحة التي لا تسمح للعين والشباب بالاستعانة بلاعبين محليين مواطنين.

كما جرت العادة في بطولات سابقة وفق لائحة الاتحاد الدولي، ولكن تغيير هذا البند صباح يوم الإجازة، أمر يحيرنا فإذا كان هناك اختلاف في الآراء وتفسير اللوائح، لابد أن نجلس ونتصارح معاً، والخطأ لا يعالج بخطأ حتى لا يكبر في رأسنا ونطيح! وتلك مشكلة كبيرة سببت فوضى وأجواء متوترة لا نقبلها بين (ربعنا)، لأن الساحة الرياضية هدفها المحبة والتسامح وتطبيق النظام والقوانين، ولا نقبل بأن نمس لوائحنا من أجل مصلحة فرد أو فريق، فالحفاظ على القانون أمر يفرض على الجميع والرياضيون بمختلف توجهاتهم يعرفون الأصول واللوائح، وأتمنى أن تكون هذه الأزمة عابرة ومجرد سحابة صيف وتزول، فنحن أمام منعطف سلبي إذا لم نتدارك الأمر سريعاً ونترك أهواءنا وأمزجة البعض تتحكم في شكل وهوية الهيئات الرياضية حتى لا ندفع الثمن غالياً ونخسر أنفسنا من أجل ضربة ساحة على الشبكة، إنها ظاهرة يجب أن نتصدى لها على مستوى عال من أصحاب الرأي والقرار، نحن بحاجة ماسة للوقوف معاً والجلوس رياضياً، فيكفي أن عالمنا العربي أصبح منشقاً وممزقاً والبقعة الوحيدة عربياً ولله الحمد فيها الاستقرار الأمني والاجتماعي والسياسي هي منطقتنا، بفضل حكمة قادتنا حفظهم الله.. نحن أكبر بكثير من أن نتصيد لبعضنا البعض ونأمل أن ينصلح الحال.. والله من وراء القصد.