يدرس اتحاد كرة القدم، بدء مشروع صندوق دعم أندية الهواة بـ 3 ملايين درهماً، هي قيمة مكآفات لاعب واحد في زمننا هذا، وربما تصل راتب لاعب أجنبي واحد يلعب في دورينا، وقد قلناها ونكررها اليوم، أن صرف الأموال على أبباء البلد أهم بكثير من الصرف على المناسبات والأحداث الاستعراضية التي لم تحقق نجاحات حقيقية تعود بالنفع على الرياضة، بل تعود بالنفع على الأفراد المنظمين وأصحاب "الشو" والذين يتلاعبون بالصرف وعلى كل شيء دون رقابة، فلم تستفد الرياضة الإماراتية من هذه الأحداث التي سرعان ما تنتهي أجواؤها فور انتهاء العرض والمسرح، ولا نقيم العمل، ونتركها تسير دون أن نتخلص من السلبيات ونعالج القصور، وكل ما في الأمر يبقى الأفراد هم أنفسهم يرتكبون الأخطاء ويظلون يحافظون على مواقعهم بحجة أنهم من المعارف والأصدقاء والأحبة و"الشلة" ورفقاء المجلس، هذه هي مشكلتنا في الادارة الرياضية.!!
ونعود إلى التوجه الذي يسود اتحاد الكرة بخصوص دعم أندية الهواة، والله يذكره بالخير نائب الرئيس الأسبق سعيد عبد الغفار رفع تصورا ومشروعا لاتحاد الكرة فيه الكثير من النقاط الجوهرية في التغلب على ما تعانيه الأندية (الهواة ) ما يمكن لجنة شؤون الأندية من تطبيق الأفكار التطويرية التي تساعد في تحقيق الأهداف الموضوعة، فأنديتنا تعاني الكثير ولا أقصد بالطبع الكبيرة أي الممتازة التي تسمى بالمحترفين، وإنما الأندية التي تعمل وفق ظروف صعبة وهي الممولة والقاعدة الحقيقية للمنتخبات الوطنية، فنجد أن غالبية اللاعبين الصاعدين يأتون من أندية المنطقتين الشمالية والشرقية>
بينما أنديتنا الكبيرة تفكيرها في الفوز القريب، وتحقيق المجد السريع، ليس فقط على صعيد اللاعبين، وإنما لاحظوا معي المدربين المواطنين الوحيدين بين "هوامير" المدربين الأجانب الذين يكلفون أنديتنا ميزانيات دول عضوة في الأمم المتحدة نتيجة ما يتقاضونه من رواتب وامتيازات مالية ضخمة، والمدربان المواطنان هما الدكتور عبد الله مسفر والذي جاء من النادي العربي بأم القيوين ويدرب حالياً فريق دبا الفجيرة حسب الامكانيات المتاحة لديه، والمثال الآخر هو عيد باروت من نادي الإمارات في رأس الخيمة، وهو أحد رموز الكرة الإماراتية ويعمل حالياً مدرباً للوصل، إذاً أندية الهواة في رأيي هي الأساس وتحتاج إلى دعم ورعاية من اتحاد الكرة، والذي أصبحت ميزانيته ما شاء الله كبيرة جداً، وحان الوقت لكي نستثمر الفوز بكأس الخليج، بحيث تكون الأفئدة للكل والجميع وليس لفئة قليلة "شبعانة"!! فكرامة أندية الهواة يجب أن تصان وتحترم.
وهناك فكرة نبصم لها بالعشرة، قرأتها أمس في الزميلة الاتحاد هي (أن المبلغ يمثل بداية لتطبيق المشروع الذي يهدف لتعيين مدربين للمراحل السنية، وتوفير حافلات لنقل اللاعبين، والاهتمام بمدارس الكرة، فضلاً عن توفير الوظائف الإدارية والفنية التي تحتاج إليها الأندية، ومدها بأهم الأجهزة للوحدات الطبية ووحدات اللياقة البدنية، على أن يزيد المبلغ فيها، عقب الاستقرار على آلية تضمن ضخ أموال بشكل مستمر ومنتظم للصندوق، عبر استقطاع نسبة من إجمالي دخل لجنة دوري المحترفين من الغرامات الموقعة على الأندية، بالإضافة إلى نسبة من عقود رعاية اتحاد الكرة، وأخرى من المخصصات المالية التي يحصل عليها الاتحاد من لجنة دوري المحترفين، والبالغة 7 % من إجمالي دخل اللجنة) .. إن المسؤولية أمانة وليست شرفية وكرامة أبناء الوطن فوق كل اعتبار ..والله من وراء القصد.