*هناك بعض المواقف تجبرك على الاحترام والتقدير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، هكذا علمنا ديننا الحنيف، فقد أعجبتني مبادرة معالي الأخ عبدالرحمن العويس وزير الصحة الحالي، وزير الشباب وتنمية المجتمع السابق.

حيث فاجأ جميع موظفي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، برسالة رقيقة بعثها لكل الموظفين والعاملين في المؤسسة بصورة جميلة ومعبرة من الناحية الإنسانية التي تؤكد التواضع والأخلاقيات العالية التي يتمتع بها (بو حمد)، فكانت رسالة رقيقة ودافئة، لابد أن ننشرها لكي يتعرف الناس والرأي العام إلى ثقافة رجالات الوطن، في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة للدولة.

وهم الذين ساهموا ولعبواً دوراً كبيراً ومؤثراً في بناء ووضع اللبنة الحقيقية للنهوض برياضتنا، فكم كانت الرسالة معبرة ورائعة من رجل رائع تعرفت إليه قبل أن يكون وزيراً، وبعد أن لبس (بشت) الوزير لم يتغير، ظل كما عرفناه، هذا هو عبدالرحمن محمد العويس، نقول له: شكراً على كل ما قدمته من جهد وعطاء طوال فترة الـ 7 سنوات الماضية، قام فيها بتغييرات كبيرة في المسيرة الرياضية الشبابية.

وكان يعجبني في مواقفه، يعرف متى يتدخل ومتي يحسم الأمور، ولا يتدخل في عمل الآخرين، ولا يسحب صلاحياتهم، بل كان رجلاً يحب الخير ويكره الشر، وهذا سر نجاحه وسر حبه للعمل والوطن، وكان دائما يقول إنه يعمل من أجل شباب اليوم، وسيأتي يوماً يرحل فيه عن وظيفته، ونحمد الله أنه ظل في الحكومة، بعد نجاح تجربته، ليتولى قطاع الصحة في الحقيبة الوزارية الجديدة.

* وكنت حريصاً على أن أعرض ما كتبه معالي العويس لموظفي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حتى تكون نبراساً لكل من يتقلد منصباً كبيراً ويتركه تلبية لنداء وطني آخر .. تعالوا معنا نقرأ مضمون الرسالة:

(يسرني أن أتوجه إليكم جميعاً بالشكر والتقدير على تعاونكم المثمر وجهودكم المتميزة طيلة السنوات السبع الماضية، سبعُ سنواتٍ من العمل الصادق والتعاون المثمر حققت خلالها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة معكم وبكم إنجازات ونجاحات بارزة.

وكان لتعاونكم وأدائكم الصادق أفضل الأثر في تحقيق الأهداف المرجوة، ولأن شعور الانتماء والولاء لهذا الوطن الحبيب ولقيادته المعطاءة كان قوياً وعميقاً وصادقاً لدى الجميع، فقد كان الدافع أيضاً كبيراً لتقديم كافة الإمكانات لتستمر الهيئة في أداء دورها البارز والمهم على الساحة الرياضية..

أهنئكم جميعاً بقدوم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزيراً للثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهو علمٌ من أعلام العطاء والإنجاز في إماراتنا الحبيبة.. تمنياتي لكم جميعاً بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد، كما عهدتُكم دائماً، والتحلي بالطاقة الإيجابية التي تحثنا عليها قيادتنا الرشيدة، للوصول إلى الهدف المنشود والمضي قدماً في مسيرة العطاء والنماء، واثقاً بقدراتكم وبتصميمكم على مواصلة العطاء والنجاح، وبأنكم ستكونون دائماً عند حسن الظن بكم.. ختاماً أقدم اعتذاري لكم جميعاً عن أي تقصير بدر مني.

وإن كان من توفيق فهو من الله عز وجل، فليجتهد كلٌ منا من موقعه في تقديم أقصى الجهود في سبيل رفعة وتقدم بلدنا العزيز.. أخواتي وإخوتي، شكراً على كل شيء)، إلى هنا انتهت كلمة معالي عبدالرحمن العويس، ومن جانبنا نكرر شكرنا على مثل هذه المبادرات الطيبة التي ترفع من مكانة هذه القيادات .. وفقكم الله في خدمة الوطن والمواطن .. والله من وراء القصد.