*هل رشح الاتحاد الوطني لكرة القدم لجائزة الاتحاد الآسيوي التقديرية لخدمة كرة القدم للعام الحالي التي تمنح لمن خدموا الرياضة في بلدهم وساهموا في تحقيق نتائج واضحة، وفقاً للشروط التي حددها الاتحاد الآسيوي لمن يتم ترشيحهم من قبل الاتحادات الأهلية؟، سؤال أطرحه بعد أن قرأت أن يوم أمس كان آخر موعد للترشيح وتقديم الأسماء لمن وقع عليه الاختيار، وهذه الجائزة تمنح للمواطنين الذي خدموا رياضة بلدهم وساهموا في تقديم عمل ونتائج واضحة لأعوام عدة، على ألا يكون سبق للمرشحين الحصول على الجائزة المرشحين لها.

ومن الشروط أن يكونوا خدموا الرياضة لمدة 30 عاماً وأكثر، وكل اتحاد يقوم بترشيح ثلاثة أسماء لجوائز ثلاث تقديراً وعرفاناً لمن ضحوا وخدموا الرياضة في بلدانهم، وأرى أن هناك شخصيات إماراتية تستحق التكريم من الأسرة الرياضية المخضرمة صاحبة التاريخ الطويل في المشوار الرياضي، أمثال قاسم سلطان وسلطان صقر وخليفة ناصر السويدي، وغيرهم، عرفاناً بالجهود التي بذلوها، لقد أدوا الأمانة ووصلوا إلى مستوى عال من الخدمة الوطنية والعطاء والخبرة التي علموها لقيادات الصف الثاني، لابد أن نشكرهم ونقدر جهودهم، رغم تركهم الساحة الرياضية، لأن هذه سنة الحياة، لا بد من التغيير في مواقع العمل وإعطاء الفرصة للأجيال الشابة، ليتسلموا الراية ممن سبقوهم ويسيروا على نفس طريق الخبرة والتميز والعطاء للوطن وللدائرة أو المؤسسة التي يعملون بها.

*كلمة حق نقولها في هذه الأسماء كأمثلة فقط، لأن دورهم كبير في تدعيم الحركة الرياضية، من واقع إدارتهم للوظائف الحكومية على مدى الفترة الطويلة الماضية وهي حصيلة عملهم وخدمتهم لوطنهم ومجتمعهم، فقد لعبت هذه القيادات دورها المؤثر الذي انعكس على القطاع الشبابي والرياضي والاجتماعي، ويكفي أنهم خيرة الخبرات الإدارية الرياضية التي نعتز بها، عملوا مخلصين وبذلوا الجهد والعطاء، وبالطبع لا أحد ينسى جهود هؤلاء الثلاثة عبر السنين الطويلة التي قدموا فيها كل الدعم والتواصل محلياً وعربياً، وأصبحوا رموزاً من رموز الحركة الرياضية في عالمنا العربي، وهذه كلمة صدق نقولها في هؤلاء الرجال الأوفياء، ولولا إخلاصهم وتفانيهم لما وصلوا إلى هذه المرحلة العمرية من العطاء داخل المؤسسات الوطنية.

وكما قلت هذه أمثلة تستحق التكريم من جميع الجهات الرياضية والشبابية على الفترة الذهبية التي عملوا بها ومرت على تاريخ الرياضة الإماراتية، لا أحد ينكر دورهم عندما تولوا مهمتهم في مسيرة صعبة خاصة مع الكرة الإماراتية، وساهموا بدرجة كبيرة، وأتذكر التصريح الشهير في بداية الثمانينات لخليفة ناصر السويدي الذي كان إدارياً محنكاً عندما تعاقد نادي العين مع الخبير التونسي الشهير عبدالمجيد الشتالي لتدريب الفريق العيناوي، لكنه لم يستمر وهرب، حيث قال السويدي آنذاك (من لا يريدنا لا نريده)، ومنذ ذلك التاريخ أي قبل 30 سنة وبالفعل استغنى العين عنه، وأسند المهمة لأحمد نجاح، والذي فاز بالبطولة، والسويدي لم ينقطع عن معشوقه نادي العين، وظلت الرياضة هاجسه الأكبر برغم ابتعاده واتجاهه للعمل الإنساني والآن البرلماني فله التقدير على مواقفه المشرفة.

*أسجل تقديري وعرفاني بما لمسته من هؤلاء من تعاون، فقد اجتمعنا على أرضية صلبة من الصداقة والأخوة في إطار العمل الشبابي والرياضي، والتفاني في خدمة الوطن كان يجمع بيننا.. والله من وراء القصد.