*أعجبتني ظاهرة التسليم والتسلم بين الرئيسين بن فهد وبن حارب في نادي الوصل، وهي سابقة الأولى من نوعها على مستوى الرياضة الإماراتية على صعيد الأندية، وهنا أنشر رسالة جديدة تلقيتها من الأخ الوصلاوي سعيد الشارد يقول فيها: لا أهدف من هذا المقال إلى النشر ولا أملك مهارة التحليل والتفسير.

ولكن ربما أهدف إلى التعبير بهدف التغيير، ويظل الوصل إمبراطوراً للجماهير، ولهذا بجب أن يكتب عنه وله، من هو منه وأهلٌ له، ولا أدعي ذلك، ولكن سأحاول، وسأبدأ معك من بعيد، منذ زمن، منذ السبعينات، وبعد أن تحول اسم النادي من الزمالك إلى الوصل، وبعد أن كان فريق كرة القدم كريماً في استقبال الأهداف في شباكه وبخيلاً في زيارة شباك الخصم، وعندما كنا في جامعة الإمارات وتحديداً في عام 1979 نتابع مباريات كرة القدم في ملعب الجامعة، قرأ المستقبل الزميل العزيز والرياضي الخبير والمخضرم عبد المحسن الدوسري، حين قال إن نادي الوصل لديه مجموعة مواهب ستكون قريباً نجوماً في سماء كرة القدم.

وقد كان، وذلك اعتباراً من عام 1981 حيث حصد الوصل أول بطولة دوري له في مسابقة كرة القدم، ثم توالت البطولات وأصبح منافساً دائماً على المراكز الأولى، ويضاف إلى ذلك تنوع الألعاب في النادي وتعدد مراحلها السنية، وأصبح نادياً أولمبياً، يحتضن كل الألعاب، ويزدحم باللاعبين، ويكتظ بالجماهير، ويحتوي المخلصين، وينافس في كل الألعاب، وهذا هو الهدف، المنافسة على أساس القاعدة، واتساع القاعدة، وتنوع القاعدة، وتعدد القاعدة وقوة القاعدة، وهو الطريق الى حصد البطولات، والاستراتيجية الأساسية نحو تحقيق كل ذلك هو الاعتماد على مدارس التفريخ والصقل في النادي (Home made)، والمهم هو من يقف خلف ذلك، وهو بلا شك نوعية القيادة وكفاءة الإدارة، نعم الاحتراف موجود منذ ذلك الزمن، لأن الاحتراف أساس في العقلية القيادية وفي الثقافة الإدارية، والتي تنعكس بدورها على كل شيء يأتي بعدها، والتشاور والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم والمحاسبة، وبالتالي تكون البيئة مهيئة للمنافسة، والباقي في الملعب، والبطولات كذلك.

*ومن حسن حظنا أننا نلتقي باستمرار مع الحاج خميس سالم (بو ناصر) رئيس مجلس إدارة نادي الوصل الأسبق والأميز، وهذا كمثال ليس إلا، ولا أقول إنه مناسب للمرحلة الحالية، فهو باختصار لا تساعده صحته على ذلك، لكن شخصيته تؤكد احترافيته، وعقليته تزداد خبرة وبريقاً، وهم وأمثالهم من يفتقدهم النادي، وتفتقدهم الأجيال الجديدة من إدارات الأندية، والمفترض بعد خروجهم من المناصب الإدارية في ذلك الوقت، والمفترض استمرار تواجدهم في مناصب استشارية بجانب الإدارات الجديدة تساعد وتنير الطريق نحو اتخاذ القرارات الاستراتيجية والمهمة في معادلة متوازنة وقراءة متأنية ومسؤولة.

وهذه ممارسات نموذجية في أفضل الأندية العالمية، بل في الشركات أساساً، وجوهر الموضوع أن العبرة بالقيادة الإدارية العليا، كلما كانت ذات شخصية وذات رؤية استراتيجية، فإنه سيكون حولها تلقائياً عناصر المشورة والخبرة والقدرة والرغبة.

*وبالرغم من أن مؤشرات وأعراض تدهور صحة نادي الوصل واضحة منذ سنوات، ولا تحتاج إلى الكثير من التشخيص، إلا أنه تم الاعتماد على المسكنات ولم يتم الاعتماد على العمليات، والعلاج كان يتطلب عملية رئيسية غالباً في الرأس، لعل وعسى.

*الوصل يزخر بكفاءات داخل وخارج المجلس واليوم الكرة في ملعب أخونا العود "بو محمد".. والله من وراء القصد.