*حدد المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الأول من يونيو المقبل لتسلم الشروط الخاصة بالضمانات الحكومية للدول العشر التي تقدمت بطلبات لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2019، وهي الإمارات والبحرين والصين والكويت ولبنان وماليزيا وميانمار وعمان والسعودية وتايلاند واستبعاد طلبات الاتحادات الوطنية التي لا تقوم بإرسال هذه الوثائق، والأمر الذي أتوقف عنده هو ما قرأته أمس عن أن اتحاد الكرة لديه النية بالتعاقد مع شركة عالمية لتقديم ملف النهائيات، وأقول إن أي بلد يعتبر الواجهة الرياضية مصدراً له، فنجاحه هو نجاح بقية الاتحادات والهيئات الأخرى واليوم نحن نعيش فترة ذهبية من الدعم الذي يجده اتحادنا الوطني لكرة القدم فإذا كانت هذه الشركات ستكون من بين الرعاة وتسهم وتدفع لموازنة الاتحاد نرحب بها، وأما إذا كان العكس صحيح (بلاش) منها ودعونا نفكر في أسلوب أفضل فلدينا الوقت ولدينا التجارب الغنية الناجحة.

*ولي تحفظ في التفكير الخاص بإسناد مهمة تنظيم نهائيات كأس آسيا لإحدى الشركات، فهل ليس لدينا الوقت أو الخبرة والكفاءة في الانتهاء من وضع ملفات تنظيم المناسبات والأحداث الرياضية، حتى نذهب بها الى شركات تجارية هدفها وهمها وهذا من طبيعة عملها وحقها هو الربح بصورة خيالية، وأتصور أن اتحاد الكرة الآن يضم العشرات من العاملين، لديهم الخبرات في مختلف المجالات التسويقية والاستثمارية والإعلامية والفنية بجانب خبراء من جنسيات متنوعة، ويوجد داخل الاتحاد موظفون عددهم تقريباً 100 موظف برواتب واميتازات عالية، إذاً لماذا نتجه ونصرف أموالنا على شركات لا نعرف خبراتها؟ لم نسمع من قبل أن يقوم اتحاد بتكليف شركة دون أن يعرض الاتجاه على مجلس قائم ومنتخب، فالقرار يجب أن يدرس بكل عناية ويناقش من كل الأطراف، وأما إذا كان المجلس ليس لديه الوقت إلا في المناسبات الحلوة فقط فنقول لهم كفاية.

*وتنظيم النهائيات ليست أول مرة وسبق استضافتها أيام الهواة وكانت الأفضل على الإطلاق حتى الآن ونظمنا بطولات وأحداث كبيرة وحققنا الكثير من النجاحات، أرجوكم "وفروا الفلوس" لأبنائنا ولمشاريع أنديتنا فإذا كانت الأمور المالية (مبحبحة) أي مرتفعة في موازنة الاتحاد، أكرر ما قلناه وكتبناه هنا بضرورة أن تجد أنديتنا ذات الامكانيات المحدودة وما أكثرها الدعم الذي هي بحاجة ماسة إليه.

وقد قرأت أمس خبراً استوقفني وهو أن نادي مصفوت لا يملك "باص" ينقل به لاعبيه، أليس هؤلاء أولى بفلوس الاتحاد، وهم أبناء الوطن، وهذا مطلوب من كل مؤسساتنا أن تقوم بعملية المساهمة والدعم لأنديتنا وما أحوجها وهذا مثال واحد أقدمه كدليل بين!،

وما قام به عبدالله النابودة رئيس مجلس ادارة النادي الأهلي بتوفير "باص" للفريق مبادرة يستحق الثناء والشكر عليها، لأنه شعر بالمسؤولية تجاه أبناء بلده، أرجوكم كفانا الصرف والبذخ على أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع، فهناك أولويات، وأولادنا أولى بفلوس الدولة، بدلاً من أن تذهب للشركات الأجنبية، ونحن لدينا أعضاء شبه متفرغين ويتقاضون أموالاً ولديهم سيارات وبدلات لا تقل عن أموال ومكافآت اللاعبين، وأنصحكم إذا كنتم تريدون تطوير الملف أذكركم باسم (الإمارات) وسمعتها الطيبة على الصعيد العربي والقاري والدولي فذكر اسمها (يسوى) يكفي، وكفانا (شو) واستعراض وبهرجة واتكالية ورمي العمل على الآخرين، دعونا نفكر، إذا كان لدينا فكر!!.. والله من وراء القصد.