شكراً للزملاء الأعزاء في جريدة الزمان الرياضي العراقية، التي تناولت سيرة كتاب العبد لله «كأس الخليج .. رحلة عمر»، وأفرزت له مساحة كبيرة مقدراً لهم اهتمامهم، ومنوهاً إلى دور الصحافة العراقية ذائعة الصيت في مراحل مهمة من تاريخنا العربي.
فالعراق أهل الثقافة والعلم والمعرفة والتاريخ، وهم «شطار» في البحث والتوثيق ومنهم نتعلم وسنتعلم، لأن العراق أنجبت العشرات من الأسماء الكبيرة في مجال الصحافة الرياضية، ومنهم من تولى منصباً قارياً كبيراً بل هناك العديد من الأسماء الصحافية العراقية لا ننساها إطلاقاً على الصعيد الشخصي، ففي عام 79 عندما كنت مندوباً لجريدة الوحدة التي تصدر وما زالت في أبوظبي.
وكانت لها شعبيتها كونها تنشر 3 صفحات رياضية، بينما الصحف الأخرى صفحة أو أحياناً صفحتين بينما الوحدة عمل فيها معظم الزملاء الذين جاؤوا إلى الإمارات وتألقوا عبر صفحاتها، وفي أحد الأيام ذهبت الى النادي الأهلي بدبي وهناك وجدت لاعبين إيرانيين يشاركان في التدريب، هما حسن روشان وحسن نظري.
والاثنان فازا بلقب أفضل مهاجم وأفضل مدافع في القارة الآسيوية ونجحا في قيادة بلادهما إلى نهائيات كأس العالم بالأرجنتين عام 78، وقاد إيران وقتها مدربنا الأسبق مهاجراني، وقاد اللاعبان الأهلي الى امتلاك الدرع من ملعب الشارقة، في لقاء جمعه مع الشعب انتهى بالتعادل سلبياً وهي آخر مباراة شهدها المرحوم غانم غباش رئيس اتحاد الكرة الثاني في مسيرة الكرة الإماراتية.
* وعندما وجدتهما يتدربان مع أهلي دبي ذهبت الى المنزل بحكم أن مكتب جريدة الوحدة كان في بداية شارع الوحدة ومديره الأخ سلطان السويدي وبما أن أخاكم ليس لديه رخصة ولا سيارة، قررت الذهاب الى البيت وهناك اتصلت كما جرت العادة هاتفياً بسبب عدم وجود أجهزة الفاكس.
فالإمكانيات زمان كانت محدودة جدا وأخبرت القسم الرياضي بخبر تدريب اللاعبين الإيرانيين الكبيرين مع الأهلي ومن حسن حظي أن الذي كان معي على الهاتف هو المرحوم قتيبة عبد الله رئيس القسم أحد أبرز الصحافيين الرياضيين الذين عملوا في الإمارات وكان صاحب قلم جريء جداً ووصل به الأمر أحياناً الى التهديد لقوة ما كان يكتبه ويطرحه، فعندما سمع اسم اللاعبين «طار وانجن»، حيث كانت للكرة العراقية والإيرانية في تلك الفترة، قوتها على الساحة.
وأنا أمليه خبراً صغيراً من أربعة أسطر، تفاجأ المرحوم وبدأ يجري معي حواراً عن قصة اللاعبين روشان ونظري، وفي اليوم التالي أصبح مانشيت من 8 أعمدة عن قصة النجمين وعمل (حدوتة) كبيرة تعلمت منها كيف تضيف وتزيد، فكان درساً مهنياً قيماً لا أنساه.
* وبالأمس قرأت ما ذكرته صحيفة «الزمان» أن مشجعاً عراقياً يعشق نادي برشلونة أقدم على ذبح صديقه لأنه يشجع ريال مدريد، المنافس للفريق الكتالوني.
وقالت: «بلغت حمى العنف في تشجيع الأندية الإسبانية بين أوساط الشباب العراقي ذروتها الدموية بإقدام أحد مشجعي نادي برشلونة على قطع رأس صديقه بسكين لأنه يشجع نادي ريال مدريد المنافس الأبرز لبرشلونة»، إلى ذلك نقلت الصحيفة عن الأكاديمية الاجتماعية الدكتورة فوزية العطية قولها «إن شدة الانفعال والحماس الرياضي يحول الإنسان إلى شخص عاجز عن السيطرة على انفعالاته حتى يغير سلوكه الوظيفي الرياضي إلى اختناقات واشتباكات وهذا يحدث حتى في المناسبات والأفراح الاعتيادية».
وأضافت: «إنه نوع من السلوك الجمعي المتحمس الذي يؤدي إلى الاعتداء على الطرف الآخر المضاد له»، مبينة أن هناك تأثراً مباشراً وكسب تصرفات من الأصدقاء والمحيطين به، وآخر غير مباشر من خلال الإنترنت والهواتف النقالة والوسائل التكنولوجية الأخرى.. وبدوري أشكر الزميل الدكتور عمار طاهر العامري لأنه ذكرني بأشياء جميلة، وليت الزمان يعود.. والله من وراء القصد