العلاقة بين الهيئات الرياضية «متأزمة»، وتصل أحيانا إلى درجة القطيعة الكاملة، وإعطاء كل منها ظهره للآخر، هذا ما توصلنا إليه وشعرنا به في الآونة الأخيرة بعد ان فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية، ولم يعد هناك وفاق بسبب سوء النوايا، ولم تعد هناك محاسبة على الأخطاء، سواء كانت في عمل الاتحادات أو الأندية.

ولأن هناك "حاجة غلط"، تمر بها رياضتنا، ورغم كل تلك المشاكل، ما زلنا ننتظر الفرج لإذابة الجليد في المجال الرياضي، والخلافات في وجهات النظر، ظاهرة طبيعية وصحية، ولابد أن نشجعها، لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الأمر.

ولكن أن يتحول الاختلاف إلى التشدد والتعنت وتوجيه اتهامات غير لائقة خاصة من "ناس فاهمة" في القانون، فإنه أمر مرفوض لا يقبله العاقل، فهنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غالياً في ظل تعاملنا بالأساليب اللاحضارية، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي مازال بخير وبصحة وعافية.

وقادر على أن يفرق بين "الصح والخطأ" ومهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فإن مثل هذه المواقف لابد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشاكلنا وقضايانا، في ظل أجواء مناخية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة.

ما يحدث في الساحة الرياضية هذه الأيام من نقاش وديمقراطية في الرأي، أصبح يثري الساحة ويدعم من قوة المجال الرياضي، وقد أوقفني كلام الأخ والزميل حسن لوتاه من وزارة التربية والتعليم قبل أيام للزميلة الخليج، أوضح فيه الكثير من النقاط الغائبة عن بالي، كشفها بصراحة نحيي فيها صدقه، فنحن اليوم نفتقد المخلصين والصادقين في آرائهم لأننا تعودنا للأسف نرفع شعار (حاضر يا فندم).

فالذين يتحدثون من خلال التصريحات الصحافية هم من القيادات البارزة في مجتمعنا، وبالطبع تمثل هذه الآراء قوة في الطرح، لأن هدفها هو مصلحة الرياضة الإماراتية، التي تحصل على الدعم المعنوي والمادي من الحكومة الرشيدة.

والتي هيأت أفضل السبل من أجل أن يمارس المواطن دوره بكل حرية وله الحق في اختيار ما يراه مناسباً لإشباع رغباته وهواياته، ولا يختلف اثنان على أن الساحة الرياضية في الدولة تمتلك أرضية خصبة ويكفي الأحداث العالمية التي تشهدها على مدار السنة مما يؤكد السمعة الطبية التي تحظى بها خارجياً واليوم العين على الرياضة المدرسية التي يجب أن تكون بيد أهلها لأنهم المعنيون بالأمر.

والأيام الماضية كشفت الكثير من القصور الذي تعاني منه رياضتنا، علينا أن نتداركها فوراً، حيث يتطلع الجميع لان تسير رياضتنا بصورة أفضل مما عليه الآن بسبب الدعم الذي تلقاه الرياضة وإن كانت تعاني من سوء التخطيط وعدم وجود سياسة واضحة والقصور في الإستراتيجية المستقبلية ليس بسبب النظام، وإنما بسبب الإفراد!!،

ولنتفق جميعاً على أن الرياضة بحاجة إلى الاستقلالية والاستقرار والثبات الفني والإداري والمادي وكل هذا أساس العمل، من أجل أن تواكب متغيرات العصر وما تشهده الرياضة من حولنا، فنحن بصراحة بحاجة ماسة وضرورية إلى صوت الرياضة العادل بعيداً عن المجاملة والعاطفة، نحن في مرحلة تغيير كبيرة تتطلب أن نكون كباراً في التعامل مع بعضنا البعض، وعلى ثقة في القائمين على أمر الرياضة المدرسية، وكان ذلك واضحاً في أول لقاء جمع معالي الوزير القطامي بالأسرة الرياضية المعنية، حيث قال لهم بالحرف الواحد، تكاتفوا فإن العمل للجميع وليس لأحد على أحد، هكذا كانت الرسالة وكلامك (حسن يا حسن).. والله من وراء القصد.