*بعيداً عن «صدعة الراس» ووجع القلب والتوترات والضغوط اليومية، قررت أن أغير الأجواء الرياضية، فذهبت إلى مدينة عجمان، دار الخير والوفاء، لحضور الحفل الثلاثيني لـ«يوم العلم»، والذي أصبح علامة بارزة في دولتنا الحبيبة، من خلال دعم ونشر العلم والتعليم ليس فقط في الدولة، بل أيضاً في دول مجلس التعاون الخليجي.

حيث انطلقت فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربي من الإمارات قبل أكثر من 30 سنة، وما رأيته في عجمان بفضل دعم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، حاكم الإمارة، لهذه الفعالية، تأكيد لأهمية العلم والبحث العلمي في تقدم ورقي الأمم، ومن منطلقات وأهداف هذه التجربة الرائدة والفريدة أنها تشجع الأعمال الإنسانية والباحثين.

وقد حرصت على أن أذهب وأهدي كتابي (فرحة وطن)، إلى سمو الحاكم والذي قبله مشكوراً، وهي المرة الثانية التي ألتقي فيها مع (بوعمار)، حيث كان لي شرف لقاء سموه تلفزيونياً مع قناة دبي آنذاك، عندما قمنا بتغطية استقبال الفريق الكروي لعجمان لحظة الفوز بكأس سمو رئيس الدولة عام 84، عندما تغلب في النهائي على النصر، في مشهد مثير كون فريق من دوري «المظاليم» هزم عميد أندية الإمارات في يوم لا تنساه الكرة الإماراتية وتحديداً جماهير عجمان.

*وتمر الأيام والسنين، لتأتي مناسبة ولا أروع، وقد سعدت بما رأيته من حفاوة وتكريم وتنظيم للحفل الراقي، فالابتسامة لم تفارق شباب الوطن، وهم يستقبلون ضيوف الحفل، إلى جانب الدقة والعمل المنظم بسهولة ويسر، دون أي تعقيدات، فجاءت المناسبة تاريخية ومباركة سعدت بوجودي فيها، وهناك في مدينة الخير التقيت وقدمت أيضاً كتاب (فرحة وطن) إلى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي العهد، وإلى سمو الشيخ راشد بن حميد، رئيس نادي عجمان، والعديد من الشخصيات الرياضية التي تتمتع بها الإمارة، وقد عرفت عجمان كرة القدم منذ عشرات السنين، وتربطني برجالها علاقات طيبة ومع الأسرة الرياضية فيها، وهنا أشير إلى دور الأخ العزيز عبدالله سعيد النعيمي، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وأحد أبرز أقطاب النادي، ومن مجلسه العامر انطلقنا إلى مقر الاحتفال، حيث وجدت اهتماماً كبيراً يفوق الوصف، فالمناسبة تدخل عامها الثلاثين، وقد استمعت إلى الكلمات التي ألقيت في الاحتفال، والدور الرائد الذي تقوم به جمعية «أم المؤمنين» بعجمان في تعزيز العمل الاجتماعي، إلى جانب مساندة دور العلم والثقافة في مجتمعنا، بفضل جهود حرم صاحب السمو حاكم عجمان، سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، حيث تقدم سموها كل الدعم والمساندة لأي عمل من شأنه خدمة الوطن والمواطن والمجتمع الإماراتي المتماسك، بسبب الترابط القوي بين القيادة الرشيدة وأفراد الشعب في صورة الكل يشيد بها، ونحمد الله على ذلك، ومن وجهة نظري أرى أن هذا اليوم الجميل الذي قضيته كان ساراً وسعيداً في (يوم العلم)، لقد كانت مناسبة وطنية من واجبنا كإعلاميين أن نتعرف ونتقرب إلى العديد من الفعاليات والمناسبات التي تضاف إلى سلسة من المناسبات والجوائز الكبرى التي تحظى بها الدولة كمبادرات من فكر ونهج وفلسفة القيادة الحكيمة، بهدف خلق أجيال مثقفة تتولى المسؤولية في المستقبل وخلق بيئة من التميز والإبداع لوطننا الغالي.

* لقد كان يوماً جميلاً فرحنا فيه جميعاً مع فرحة عجمان، فالتلاحم والتكاتف وروح الأخوة والمحبة التي تربط أبناء الإمارة يدعوك للإعجاب والتقدير، ولا أقول سوى: «بارك الله في جهودكم الطيبة والخيرة التي تسلح أبناءنا بالعمل والمعرفة والبحث والتوثيق».. والله من وراء القصد.