من لم يشاهد لقاء القمة بين النصر والهلال في نهائي كأس ولي عهد السعودية؟
اعتقد أن الغالبية اتجهت أنظارهم إلى موقعة الزمن الجميل وسهروا حتى بعد منتصف الليل يتابعون تلك المباراة الجميلة التي أعادت لنا "الذكريات" حيث كانا وما زالا قطبي الكرة هناك، فقد كان لفارس نجد، صولاته وجولاته في عهد الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود ،والذي يعتبر اقدم رئيس ناد بالمنطقة ،وله شعبية جارفة بسبب تصريحاته الشهيرة التي لم تخل من الطرافة من أبرزها بعد فوز الأخضر بكأس الخليج عام 94 في ابوظبي ، عندما قال خلال الاستقبال الملكي حيث فازت بلاده لأول مرة باللقب الخليجي "إن الكأس ولدنا كان عاصيا واليوم عاد إلي رشده فرجع إلينا".
فكان رجلا محبوبا من الجميع ومنذ رحيله يحاول أبناؤه أن يعيدوا إلى العالمي أمجاده في ظل التحول والتحدي الكبير الذي طرأ على الأندية الشقيقة الكبرى ،خاصة المنافسة ، والتي أصبحت اليوم ذات ثقافة حقيقية للعبة التي تراجعت بدون شك في الآونة الأخيرة في البطولات الدولية والقارية والإقليمية وسببت كثيرا من الجدل والزعل في الساحة السعودية وصلت إلى النجوم الكبار حيث تبادلوا الاتهامات عبر الفضائيات !.
** وتابعت المباراة النهائية وتذكرت في منتصف التسعينات، " واقعة " ، حيث قمت بالكتابة في زاويتي اليومية، وجرت العادة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن يقوم مدير الإعلام والنشر بتقديم ملف كامل بما يكتب عن الرياضة السعودية ، وكان من حسن حظي أن قرأ الأمير الراحل فيصل بن فهد "طيب الله ثراه " ، تعليقي على نهائي كأس خادم الحرمين، وعلى الفور طلب مدير الإعلام آنذاك الأستاذ منصور الخضيري، وطلب منه الرد برسالة رسالة شكر للعبد لله ،(احتفظ بها في مكتبتي)، والأجمل مافيها بعد قراءته ، حيث وقع بيده على الخطاب الأميري مختتما بتوقيع (أخوكم فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود).
رحمه الله كان إنسانا بمعنى الكلمة ومدرسة حقيقية تعلمنا وارشدنا في كل لقاءاتنا منه الكثير مالم نتعلم في الجامعة.. حقا شخصيات لاتتكرر في زمننا هذا للأسف الشديد.. وأين كان هؤلاء الحكماء وأين اصبحنا اليوم!.
** ولي حكاية اخرى في نفس الفترة مع الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود من أبرز ما كان يردده (النصر بمن حضر)، (اختلاف الرأي لايفسد للود قضية)، (لكل قاعدة شواذ)، وكان يتميز بسرعة البديهة وحبه لإدخال الطرفة في كل تصريحاته، وكان له العديد من المواقف الطريفة، وكان يترأس وفد ناديه بالبطولة العربية لأبطال الكؤوس التي جرت بالإمارات وتحديدا بملعب النصر، وأثناء فترة الاستراحة بين الشوطين طلب مني احد الزملاء الإعلاميين تلفزيونيا أن أجري حوارا قصيرا مع بوخالد "رحمه الله"، وبالفعل بحكم المعرفة استأذنت الفقيد ورحب باللقاء ،وقبلها قلت للزميل المذيع وعرفته على المسمى والنادي الذي ينتمي إليه ،وقلت له بالحرف تذكر فقط انك بنادي النصر، وعلى العموم أول ما بدأ الحوار قال له بصفتك رئيس نادي الهلال وهنا نزلت كالصاعقة عليه قال (ايش الهلال ياشيخ ) ورفض التكملة وهي من اللقطات التي لا أنساها ابدا!!
** نرحب ببعثة الهلال في دار الزين ..وقبل يومين أعجبتني مبادرة توقيع النادي، وجامعة الملك سعود اتفاقية عقد إنشاء كرسي الهلال لأبحاث التطوير الرياضي، يمتد لـ 3 سنوات بقيمة 3 ملايين ريال لوجود أكثر من 60 كرسي بحث في الجامعة ودليل واضح على مدى فائدتها أن المبلغ الذي سيقدمه الزعيم لدعم كرسي البحث بالجامعة لن يتم استقطاعه من إدارة النادي أومن الشريك الإستراتيجي «موبايلي» ، بل أن عدداً من أعضاء شرف ومحبي النادي هم من تكفلوا بذلك فهل فكرنا بمثل هذه الخطوات الحضارية نحو التنمية الحقيقية للرياضة.
والله من وراء القصد