تسابق الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في تغيير صورتها إلى الأفضل والأحسن من خلال المبادرات الطيبة التي تدعم وتهتم بقطاع حيوي هام في المجتمع، فهي تعمل وفق منظومة عمل واضحة المعالم وتسير خطواتها دون ضجة!
وجاء قرار التشكيل الأخير لمركز التحكيم الرياضي من أجل رسم الملامح الرئيسية لمركز التحكيم الرياضي الذي سيلعب دوراً رئيسياً في فض المنازعات وحسم كافة القضايا الرياضية، ولأهمية هذا المركز والأهداف الموضوعة له، وما سيعكسه من آثار إيجابية على مستقبل الرياضة الإماراتية، ويأتي ذلك في إطار حرص الهيئة على العناية في صياغة النظام الأساسي ورسم الملامح الرئيسية، بما يتفق مع توجهات القيادة في هذا الجانب الرياضي المرتبط بقطاع كبير من أفراد المجتمع، واليوم تشهد الساحة العديد من القضايا التي تتطلب الحسم وفض النزاعات بينها من أجل تهيئة الأجواء المناسبة والقانونية لشبابنا، وفقاً لهذه الرؤى فسيتم هيكلة عمل مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ليكون دافعا نحو تطوير مؤسساتنا الرياضية للعمل جماعيا ومؤسسيا بدلا من التركيز على الفرد في اتخاذ قراراته التي لاتهدف إلا مصلحته وفق منظوره الضيق فالعمل المؤسسي أصبح مطلبا أساسيا.
"محكمة رياضية" كتبت عنها أكثر من مرة , ولكن مع الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات أجد لزاما علينا أن نطرح هذا التساؤل مرة أخرى إلى متى ستبقى الحالة الرياضية على ماهي عليه الآن، فقد حان الوقت أن نضع حدا للإشكاليات التي تواجهنا دائما بتشكيل" محكمة " تتكون من المختصين والقانونيين المحايدين نستطيع أن نفعل دورهم في القضايا الرياضية وذلك لدعم العملية الإدارية خاصة عند المنازعات والاختلافات فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية، وعلى سبيل المثال ما يثار الآن من خلاف في بعض الهيئات الرياضية سواء التي تذكر إعلاميا أو التي لم تنشر اعلاميا، فهناك العديد من القضايا في الأدراج حان الآن الوقت لكي نطرحها في النور ونخطط ونأخذ القرار بهدوء وفق قانون يحكمنا.
** الهدف من تكوين مركز التحكيم هو محاولة للتصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة , وهي بالمناسبة ليست جديدة فقد بدأت بعض الدول العربية تطبيقها وحسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي الذي يعتبر واحدا من أكثر المجالات جدلا وخلافا نظرا للحساسية المفرطة في التوجهات الرياضية، حيث يفكر الرياضيون في مصالحهم ومناصبهم والكراسي التي يجلسون عليها، مايزيد الظواهر السلبية التي تعرقل و تواجه الرياضة عامة.
** والمعروف إن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الإتحادات الرياضية كما حدث مؤخرا في عدد من الدول العربية، حيث كلف الفيفا ممثليه لمراقبة ومتابعة مايحدث، والآن لدينا هيئة قانونية رسمية تتكون من خبراء مواطنين وغيرهم ويهمنا أن نهيئ الأجواء المناسبة والصحية " لرياضيينا الهواة" بعيدا عن العقبات لكي يؤدون دورهم بلا ضغوط بعيداً عن التكتلات والتوترات والمؤامرات والتربيطات .. والله من وراء القصد .